واحدة من أكثر الطرق فعالية للتقليل من الوقت الذي تقضيه المرأة في أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر هي التوسع في توفير الرعاية للأطفال، سواء من خلال دعم الحكومة، أو مساعدة صاحب العمل، أو من التمويل الذاتي.

ويمكن للتقنيات الرقمية أن تساعد المزيد من النساء على الوصول إلى الخدمات المالية، ولكن فقط إذا قامت البلدان بتوسيع بنيتها التحتية وبتعزيز محو الأمية الرقمية والمالية للمرأة.

وبطبيعة الحال، يجب تمويل هذه التدابير، لكن معهد ماكينزي العالمي وجد أن 60 ٪ من البلدان يمكن أن تولد أموالاً إضافية من الضرائب على نمو الناتج المحلي الإجمالي المتزايد لفائدة النساء. أما في الأماكن التي قد لا تكون فيها هذه الإيرادات الضريبية كافية، فيمكن جذب الاستثمار الخاص.

وحسب التشريعات الصادرة هذا العام في ولاية نيويورك، على سبيل المثال، على أرباب العمل والموظفين المساهمة ببعض الموارد المالية لتمويل إجازة الأمومة والرعاية الأسرية.

لكن التغييرات السياسية لن تكون كافية إذا كانت المواقف تمنع الناس من الاستفادة من الحقوق والخدمات الجديدة. حتى في السويد، حيث تَقدم المساواة بين الجنسين بشكل كبير، تشير الدراسات إلى أن حوالي 33 ٪ من الرجال يأخذون إجازة الأبوة، مقارنة مع أكثر من 75 ٪ من النساء.

ومن المؤكد أن المشاركة في العمل المأجور أو العمل المنزلي هي في النهاية مسألة اختيار شخصي، لكن ينبغي مراجعة المواقف الاجتماعية إذا كانت تعيق حرية اتخاذ القرار.

وهناك أسباب للتفاؤل. فالعديد من البلدان النامية، بما فيها الهند، هي الآن في مرحلة تحول، وذلك من خلال تقليص الفجوة بين الجنسين في التعليم، مما يعني تحقيق مكاسب في الآفاق الاقتصادية للمرأة. وليست ولاية نيويورك وحدها التي قررت سياسات تمكينية لصالح المرأة ولإجازة الأمومة المؤدى عنها.

 فالانتشار السريع للتكنولوجيات يحسن فرص الحصول على التمويل والعمل بطرق جديدة تماماً، كما أن الوعي بالفوائد الاقتصادية الهائلة للمساواة بين الجنسين آخذ في الازدياد. ولدينا حافز تبلغ قيمته 12 تريليون دولار لتسريع التقدم.

* زميل بارز في معهد جاكسون للشؤون العالمية في جامعة ييل

* شريكة في معهد ماكينزي العالمي.