في السنوات الأربع والأربعين الماضية، أدت الكوارث الناجمة عن الطقس والمناخ والمخاطر المرتبطة بالمياه إلى 3.5 ملايين وفاة. ورغم إحراز تقدم ملموس في الحد من الوفيات الناجمة عن الكوارث ــ وفقاً لمركز أبحاث الأوبئة المرتبطة بالكوارث لم يسجل عدد الوفيات المرتبطة بالكوارث زيادة كبيرة في العقد الماضي برغم تنامي الكوارث ــ فإن هذا الرقم يظل مرتفعاً للغاية.
وعلاوة على ذلك، فحتى عندما يتم إنقاذ أرواح الناس، فإن سبل معيشتهم كثيراً ما تتضرر بشدة. فمنذ عام 1960، كلفت الكوارث العالم أكثر من 3.5 تريليونات دولار، وتكبدت البلدان المتقدمة والبلدان النامية على حد سواء ثمناً باهظاً من حيث الخسارة في الإنتاجية والبنية الأساسية المتضررة.
ولهذا السبب، يتعين على زعماء العالم أن يتفقوا، من خلال إطار عمل منقح شبيه بإطار عمل هيوجو، على توسيع نطاق جهودهم الرامية إلى مواجهة المخاطر الناجمة عن ارتفاع مستويات سطح البحر، والانحباس الحراري العالمي، والتوسع الحضري الجامح، والنمو السكاني السريع. ولن يتسنى للعالم إحراز تقدم حقيقي نحو مستقبل أكثر أماناً واستدامة إلا من خلال الالتزام السياسي القوي على أعلى المستويات.
لن يكون الفوز بالدعم لإطار عمل هيوجو المنقح صعباً. ففي نهاية المطاف، لا يوجد سبب مقنع أو حتى عقلاني قد يدفع وزير مالية أو رئيساً تنفيذياً لاختيار تحمل تكاليف التعافي ولكن ليس الاستثمار في الوقاية.
لقد حان الوقت لكي يدمج العالم القدرة على الصمود في مواجهة الكوارث في العملية التصنيعية وتطوير البلدات والمدن، مع الوضع في الحسبان عوامل مثل التهديدات الزلزالية، وسهول الفيضانات، وتآكل السواحل، والتدهور البيئي، والحد من مخاطر الكوارث.
* الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث.