وفقاً لمجموعة «غلوبال ويتنس»، قُتِل في الفترة من 2002 إلى 2013 أكثر من 900 شخص في 35 دولة وهم يدافعون عن البيئة أو يكافحون للحصول على حقهم في أرضهم. وقد ارتفع عدد القتلى بشكل حاد في السنوات الأخيرة. فعلى مستوى العالم، يُقتَل الناشطون بمعدل اثنين أسبوعياً في المتوسط. ولأن مثل هذه الوفيات لا يُبلَغ عنها عادة فإن العدد الحقيقي قد يكون أعظم. وفي عشر حالات فقط تم تقديم الجناة إلى العدالة.
هذه الجرائم نتيجة لنزاعات غامضة في مناطق برية نائية، بل إنه نتيجة مباشرة للطلب الذي لا يهدأ من قِبَل العالم المتقدم على منتجات مثل الأخشاب الصلدة وزيت النخيل والمطاط والغاز الطبيعي ولحوم الأبقار، فضلاً عن التنظيم الهزيل في الأسواق التي تورد مثل هذه المنتجات. فالخشب الذي توفره شجرة أرز استوائية واحدة يمكن بيعه بنحو 9000 دولار في الولايات المتحدة، وقد تجلب شجرة الماهوجني ربحاً يصل إلى 11 ألف دولار. وهي مبالغ قد لا يتورع البعض في المناطق الفقيرة عن القتل للحصول عليها.
القوانين المتساهلة، والتنفيذ الهزيل، والفساد المستوطن، وضعف حقوق الأراضي بالنسبة لثلاثمائة ألف شخص من السكان الأصليين في البيرو مثلاً، يهدد بإحباط كل النوايا الحسنة. والواقع أن تأمين حقوق السكان الأصليين في الأرض يُعَد من السبل الأكثر فعالية للحد من إزالة الغابات، وتحتاج هذه المجتمعات إلى الدعم الأفضل والحماية، حتى يتسنى لها أن تستمر في الحفاظ على غاباتها سالمة. ويجب أن تستمر الجهود لمكافحة قطع الأشجار والفساد المستشري في الغابات.
* ناشط في مجالات البيئة والتغيرات المناخية.