من المحتمل أن يعرف أمن الطاقة في أوروبا نقاشاً بارزاً في 2016، ومن المرجح أن يشهد هذا العام اكتمال اتحاد الطاقة في الاتحاد الأوروبي، التي أنشئ لضمان إمدادات آمنة لطاقة ميسرة وملائمة للمناخ. لكن للأسف، قد تم استبعاد اعتماد أوروبا على النفط الأجنبي من المناقشة. لذا يجب على المفوضية الأوروبية توفير اتجاه واضح إذا كانت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ستعمل على تطوير مصادر بديلة للطاقة.

من المؤكد أن الطاقة المتجددة من الرياح والشمس بإمكانها أن تلعب دوراً في تقليل ضعف الطاقة في الاتحاد الأوروبي. هذه المصادر تساعد بالفعل للحد من الاعتماد على الفحم والغاز لإنتاج الكهرباء. ومع ذلك، عندما يتعلق الأمر بإنتاج الطاقة من النفط - وبالأخص من وقود السيارات - فإنه من المرجح أن يستغرق ذلك أعواماً قبل أن تتمكن الرياح أو الطاقة الشمسية من توفير بدائل قابلة للتطبيق.

يجب على الاتحاد الأوروبي أن يحذو حذو بلدان عبر المحيط الأطلسي، حيث عملت الدول هناك للحد من اعتمادها على النفط الأجنبي. فقد قامت الولايات المتحدة، على سبيل المثال، بخلق حوافز للاستثمار في مصادر الطاقة البديلة. في الحقيقة، إن الولايات المتحدة هي أكبر منتج في العالم للإيثانول الحيوي، وساعدت - بإنتاج الغاز الصخري - على خفض واردات النفط، في حين قامت بخفض انبعاث ثاني أكسيد الكربون وخلقت فرص عمل محلية.

كما تقدم البرازيل مثالاً بارزاً، فبعد أن عملت منذ أزمة النفط في عام 1970 على تقليل اعتمادها على الطاقة المستوردة، أصبحت البرازيل أكبر منتج للنفط من الإيثانول في العالم، والذي حل محل أكثر من ربع البنزين الذي يستخدم مرة واحدة في البلاد.

* رئيس وزراء الدنمارك السابق