من أهداف علم الأحياء الاصطناعية الرئيسية خلق برنامج أو هيكل، يستخدم كقاعدة أساس لبناء كائنات مصممة لأداء مهام محددة. تماماً كما تستخدم فولكس واجن برنامج A5 لصنع 19 سيارة مختلفة، من أودي A3s الفاخرة إلى سيارات الدفع الرباعي الصغيرة والأنواع الاقتصادية، إن الهيكل البيولوجي هو أصغر برنامج جرثومي يمكن ربطه بالتعليمات الجينية الضرورية لصنع الأدوية والوقود الحيوي، ومستحضرات التجميل، وكل ما يرغب فيه الإنسان.علم الأحياء معقد، وكما أظهر بحث عالم الأحياء الأميركي كريغ فنتر حول الخلايا، فالجينات لا تعمل مثل المصدات أو الفرامل.
كما لا يمكن تركيبها على هيكل لأداء وظيفة بشكل مستقل عن المكونات الأخرى. الجينات تتفاعل - تتكاثر وتنخفض أو حتى تٌسكِت بعضها البعض. وهذه النتيجة، في المقابل، تؤثر بالمثل على الجينات الأخرى. واتضح أن الجينومات تعمل مثل النظم الإيكولوجية بالنظر إلى العلاقات الكثيرة وحلقات ردود الفعل المعقدة أكثر من الآلات. فإضافة أجزاء الجينوم لكائن اصطناعي من أجل تحقيق النتيجة المتوقعة قد يكون أصعب بكثير مما كان يفترضه مؤيدو نموذج الهيكل.
وعندما بدأ فنتر وفريقه ببدل جهودهم، كان لدى المهندسين الوراثيين أدوات أقوى، وهي وفقا للمعايير الحديثة تدعى النفط الخام. وفي السنوات الأخيرة، وجد العلماء طرقا لتعديل الجينات بدقة أكبر. ونتيجة لذلك، ظهر تصحيح الجينات باعتباره إستراتيجية بديلة لنموذج الهيكل لصنع الميكروبات وصنع منتجات مفيدة.
من المستحيل معرفة ما إذا كانت الكائنات الاصطناعية مثل كائن فنترJCVI-syn3.0 أو تقنيات تصحيح الجينات ستثبت أنها مهيمنة تجارياً في مجال التكنولوجيا الحيوية - أو حتى ما إذا كانت بعض الطرق الأخرى ستحل محل كليهما. ولنا اليقين أن معرفتنا للبيولوجيا الأساسية ستصبح أعمق، وأن قدرتنا المتزايدة على التعامل مع الكائنات الحية ستواجهها اعتبارات أخلاقية خطيرة للغاية.
* الرئيس الفخري في مركز هيستينغز وأستاذ زائر في جامعة سنغافورة للطب.