المريخ هو المكان الأكثر احتمالاً للعثور على أدلة على وجود حياة خارج الأرض. فقد كان الماء، وهو العامل الحاسم في الحياة، مستقراً على سطح المريخ لمدة مليار سنة.
واستناداً إلى ما نعرفه عن التطور على الأرض، فمن المرجح أن الحياة نشأت على المريخ أيضاً.
ولكن لأن أشكال الحياة على المريخ ــ إذا كان لها وجود هناك ــ ربما لم تتطور إلى ما هو أبعد من المستوى الميكروبي، وسوف نحتاج في الأرجح إلى وضع خبراء في علم الأحياء الفلكي (دراسة الحياة في الفضاء) وجيولوجيين على سطح المريخ من أجل العثور على أدلة على الحياة هناك. كما يتساءل العلماء، إزاء الأدلة الأخيرة التي تشير إلى وجود مياه سائلة على سطح المريخ، ما إذا كانت الحياة هناك استمرت مع انتقالها إلى باطن الأرض، بعد أن أصبحت الظروف على السطح غير مضيافة على نحو متزايد.
وهناك أيضاً أسباب لزيارة المريخ تتجاوز العلوم البحتة. فإرسال البشر إلى المريخ يشكّل تحدياً من شأنه أن يشعل شرارة الإبداع وتطوير تكنولوجيات وقدرات جديدة. وتشير التقديرات إلى أن كل دولار تنفقه ناسا يضيف نحو أربعة دولارات إلى الاقتصاد الأميركي. وكما قال الرئيس الأميركي السابق جون ف. كينيدي ذات يوم، فإننا لا نفعل أموراً مثل وضع إنسان على القمر »ليس لأنها أمور صعبة، بل لأنها أمور صعبة، لأن هذا الهدف سوف يخدم في تنظيم وقياس أفضل طاقاتنا ومهاراتنا«.
وتجلب هذه الجهود فوائد حقيقية للحياة على الأرض، والواقع أن العديد من التكنولوجيات الحديثة التي تم تطويرها لمصلحة مشاريع الفضاء أصبحت ذات تطبيقات عملية على الأرض.
* رئيسة فريق العلماء في وكالة »ناسا«