أظهرت دراسة لجامعة يايل أن أطوال وأوزان الأطفال الرضع للنساء اللواتي يتمتعن بتعليم أساسي كانت أكثر من الأطفال الرضع المولودين لأمهات غير متعلمات، كما أظهر مشروع لليونسكو ان «كل سنة إضافية من تعليم الأمهات تقلل من احتمالية معدل وفيات الرضع بمقدار 5 إلى 10 %».

فالمزايا الصحية للتعليم تتعدى الولادة وصحة الأطفال الرضع، فطبقاً لدراسة زامبيه فإن الايدز ينتشر بمقدار الضعف بين البنات غير المتعلمات أكثر من اللواتي ذهبن للمدرسة. إن البنات المتعلمات يتزوجن في مرحلة لاحقة وهن اقل تعرضاً للإيذاء من الرجال الأكبر سناً، والنساء المتعلمات عادة ما ينجبن أطفالاً اقل مع المباعدة بين الولادات بشكل اكثر عقلانية مما يعني مستوى رعاية افضل، وطبقاً لإحدى الدراسات فإن النساء اللواتي يتمتعن بسبعة اعوام من التعليم عادة ما ينجبن 2-3 اطفال اقل مقارنة بالنساء اللواتي ليس لديهن أي تعليم.

لقد قدر البنك الدولي وهو عادة دقيق جداً حسابياً انه لكل اربع سنوات من التعليم تنخفض الخصوبة بمقدار ولادة واحدة لكل أم. ان السبب وراء معدل خصوبة ولاية كيرالا الهندية والبالغ 1.7 لكل زوجين بينما في بيهار هو اكثر من أربعة هو ان نساء كيرالا متعلمات، بينما نصف نساء بيهار غير متعلمات. يضيف البنك الدولي انه كلما زاد عدد البنات اللاتي يذهبن للمدرسة الثانوية كلما زاد نمو نصيب الفرد من الدخل القومي.

إن النساء عادة يتعلمن من بعضهن البعض، فالنساء غير المتعلمات عادة ما يحاولن محاكاة نجاح النساء المتعلمات، والنساء ينفقن مبالغ اكبر من الدخل الذي تحصلن عيه على عائلاتهن، علماً ان الرجال لا ينفقون مثل تلك المبالغ، وعندما تعمل البنات المتعلمات في الحقول كما هي الحال في الكثير من البلدان النامية فإن تعليمهن يترجم إلى زيادة في الإنتاجية الزراعية وانخفاض في سوء التغذية، فقم بتعليم فتاة يستفد مجتمع بأكمله.

* وكيل عام سابق في الأمم المتحدة ووزير دولة سابق لتنمية الموارد البشرية في الهند.