في بحث أجراه مركز إجماع كوبنهاغن، وجد باحثون كنديون أنه من الممكن الحد من الوفيات بين الأطفال بنحو الثلثين من مستوى عام 2010 وخفض عدد الوفيات بين أولئك الذين تتراوح أعمارهم بين خمس سنوات إلى 69 سنة بنحو الثلث.
وتراكمياً، يمكن إنقاذ أرواح سبعة ملايين شخص سنوياً في النصف الفقير من العالم بحلول عام 2030. ولكي يتحقق هذا، فلابد أن يرتفع الإنفاق على الصحة من 2% إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي.
لا شك أن الحد من الوفيات يتطلب ما هو أكثر من مجرد تخصيص الأموال. فمن الأهمية بمكان أن يتم توجيه الموارد إلى تدريب الموظفين، وإنشاء المزيد من العيادات، وتوفير الأدوية، وأن يتم توظيف هذه الموارد بأكبر قدر ممكن من الفعالية في كل مجال.
ومن المتوقع، وفقاً للاتجاهات الحالية، أن يرتفع الإنفاق على الصحة العامة في الدول ذات الدخل المنخفض إلى 23 دولاراً للشخص بحلول عام 2030، لأن هذه الدول سوف تصبح أكثر ثراءً. وزيادة هذا الرقم بنحو 34 دولاراً أخرى من شأنها أن تفضي إلى تجنب مليوني وفاة كل عام.
إن تعزيز قدرة الدول النامية على تحديد وإدارة المخاطر الصحية الوطنية والعالمية المعروفة ــ الأمراض القاتلة على مستوى عالمي حقاً مثل السُل والإيدز ــ يشكل استثماراً ممتازاً، كما أن تحسين استجابة الأنظمة الصحية لهذه الأمراض القاتلة من شأنه أن يقودنا إلى تحقيق التقدم الذي قد يساعد في مجالات أخرى. فعندما اندلع وباء الإيبولا في غرب أفريقيا العام الماضي، كانت الدول الأكثر معاناة هي تلك التي لديها مرافق صحية رديئة. وفي ظل خدمات صحية محلية أفضل، كان المرض ليتوقف بسرعة أكبر ــ بل وربما ما كان ليحدث في المقام الأول.
* باحث دانماركي مختص بمجال الإحصاء وناشط في مجالات البيئة وتغير المناخ