إن تفسير التسارع للنقص بالاستثمار في قطاع الأعمال في الولايات المتحدة الأميركية يتوافق مع الدلائل التي تشير إلى أنه عندما يكون نمو الطلب المتوقع قوياً بشكل نسبي - على سبيل المثال في الكابلات والاتصالات والمنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي وحتى وقت قريب الطاقة - يكون نمو الاستثمار قوياً بشكل نسبي، وفي واقع الأمر حصلت شركات الاتصالات والكابلات على الحصة الأكبر من المصروفات الرأسمالية في قطاع الأعمال خلال السنوات الثلاثة الماضية، واحتلت شركات إنتاج الطاقة والتعدين المرتبة الثانية على القائمة.

إن الاختلافات في فرص الابتكار في الصناعات تتوافق كذلك مع البنية المتغيرة للاستثمار في قطاع الأعمال فخلال الفترة من 2009 إلى 2015، وبينما تباطأ الاستثمار التجاري في المعدات في الولايات المتحدة الأميركية تسارع هذا الاستثمار في منتجات الملكية الفكرية بما في ذلك الأبحاث والتطوير وبرامج الحاسوب، وما يطلق عليه الأعمال الأصلية الفنية (إنتاج الفنانيين والاستوديوهات والناشرين).

إن الاستثمار في الأبحاث والتطوير عادة ما يتوسع بشكل أسرع من الناتج المحلي الإجمالي خلال التوسعات الدورية والفترة الحالية تتوافق مع الاتجاهات التاريخية، كما توجد أدلة على أن توزيع العوائد على رأس المال تميل بشكل متزايد لتلك القطاعات وطبقاً لتقرير معهد مكّنزي العالمي تم نشره أخيراً، فإن معظم القطاعات الرقمية التي يتم تصنيفها حسب 18 مقياساً تتعلق بالأصول الرقمية والاستخدام الرقمي والعمالة الرقمية، تتمتع بهوامش ربح أعلى من القطاعات التقليدية.

في بحث أجراه معهد مكّنزي العالمي أخيراً، وشمل ألفاً من كبار المسؤولين التنفيذيين ومديري الشركات ذكر 63% منهم أن ضغط المساهمين من أجل تحقيق عوائد قصيرة المدى قد زاد خلال السنوات القليلة الماضية، كما أشار نحو 79% منهم إلى الضغوط من أجل إظهار عوائد مالية قوية خلال سنتين أو أقل.

* تعمل حالياً أستاذة في كلية هاس لإدارة الأعمال في جامعة كالفورنيا، بيركلي