تُعَد البنية الأساسية محركاً قوياً للنمو الاقتصادي والتنمية الشاملة، وهي قادرة على تعزيز الطلب الكلي اليوم، وإرساء الأساس للنمو في المستقبل. كما تشكل عنصراً أساسياً في أجندة تغير المناخ.
وإذا أديرت البنية الأساسية بشكل رديء، فإنها تصبح جزءاً رئيساً من المشكلة، أما إذا أديرت على النحو السليم، فإنها تتحول إلى جزء رئيس من الحل.
على مدى السنوات الخمس عشرة المقبلة، سوف يتجاوز الاستثمار المطلوب في البنية الأساسية في مختلف أنحاء العالم 90 تريليون دولار أميركي. وهذا الرقم أكبر من ضعف قيمة البنية الأساسية القائمة اليوم بالكامل، وتتطلب زيادة إجمالي الاستثمارات السنوية أكثر من ضعفين، من 2.5 أو 3 تريليونات دولار، إلى أكثر من 6 تريليونات دولار.
ولا بد أن يتم تنفيذ نحو 75 % من هذه الاستثمارات في بلدان العالم النامي، وخاصة البلدان ذات الدخل المتوسط، وذلك نظراً لاحتياجات النمو، والتوسع الحضري السريع، وتراكم مشاريع البنية الأساسية غير المنجزة بالفعل هناك ، و يشكل سد فجوة البنية الأساسية تحدياً، ولكنه يمثل فرصة لخلق الأسس اللازمة لمستقبل أكثر استدامة.
يتعين على صناع السياسات أن يعملوا على ضمان زيادة كبيرة في إجمالي الاستثمارات. كما يتعين على الحكومات أن تخصص قدراً أكبر كثيراً من الأموال للبنية الأساسية المستدامة.
ولضمان توجيه استثمارات جديدة نحو مشاريع البنية الأساسية المستدامة، يتعين على صناع السياسات، أن يعملوا أيضاً على ضبط حوافز السوق. بيد أن زيادة الاستثمار وحدها لا تكفي. فهناك احتياج واضح إلى مؤسسات قوية لضمان جدوى، وجودة، وتأثير الاستثمارات.
وأخيراًهناك الإبداع التكنولوجي لتوفير مكونات الكربون المنخفض، ولهذا السبب، لا بد أيضاً من إدخال زيادة كبيرة على الاستثمار في البحث والتطوير.
* كبير زملاء غير مقيم لدى مؤسسة بروكنغز