وصل سعر الأوقية من الذهب (31 غراماً) بما يقرب من 1150 من الدولارات في السوق المفتوحة. وبيع الوزن المماثل من البلاتين بحوالي 1450 من الدولارات.

وهذه الأسعار المرتفعة تشجع المزيد من عمليات التنقيب، ولكنها لا تغطي بأي حال من الأحوال التكاليف المفروضة على صحة الإنسان ـ وصحة الأرض ذاتها.

على سبيل المثال، هناك الآلاف من الأطفال في مقاطعة خنان بالصين مرضى بسبب التسمم بالرصاص، وذلك لأنهم يعيشون بالقرب من أحد المرافق التي تديرها شركة خنان يوغ وانغ للذهب والرصاص، وهي واحدة من أكبر المجموعات التجارية على مستوى العالم في مجال التعدين.

ولكن الأسعار المرتفعة تشجع أيضاً العديد من الناس على استخراج المعادن الثمينة من المنتجات القائمة ـ رغم ما يشكله ذلك من خطر على أنفسهم والآخرين. والواقع أن سكان العالم يهدرون ما يقرب من عشر أوقيات من الذهب وخمس أوقيات من البلاتين مع كل طن من الهواتف الخلوية يلقون به إلى مدافن القمامة أو محارق النفايات.

نستطيع القول إن التخلص من النفايات الإلكترونية الناتجة عن الأجهزة المتطورة تكنولوجياً في مدافن القمامة يشكل وسيلة أخرى لإعادة هذه المعادن الثمينة إلى الأرض، حيث تكون بعد آلاف السنين من الآن قد اندمجت مع الطبقات التحتية، وأصبحت مثلها كمثل أي معدن خام آخر. ولكن إلى جانب المعادن الثمينة تحتوي النفايات الإلكترونية أيضاً على مواد كيميائية سامة قوية مثل الرصاص، والزئبق، والكادميوم، ومانعات الالتهاب المعالجة بالبروم.

والعواقب قصيرة الأمد المترتبة على استخدام مدافن القمامة، والحفر الضحلة، أو محارق النفايات للتخلص من النفايات الإلكترونية تشتمل على إطلاق هذه المواد الكيميائية، التي تؤثر سلباً على العمليات البيئية الإيكولوجية، والحياة البرية، وصحة الإنسان.

* أستاذ الصحة العامة وأستاذ علم البيئة الاجتماعية بجامعة كاليفورنيا في إرفين