تُرى ماذا قد يكلفنا إنقاذ غابات العالم وتحسين حياة سكان الكوكب الذين بلغ عددهم 7 مليارات نسمة؟ فأهداف آيتشي للتنوع البيولوجي الطموحة، تدعو إلى خفض معدل خسارة الكوكب لمواطنه الطبيعية، بما في ذلك الغابات، إلى النصف بحلول عام 2020، ويشير أحد التقديرات إلى أن الأمر سوف يتطلب نحو 40 مليار دولار سنوياً لتقليص معدلات إزالة الغابات إلى النصف وضمان الإدارة المستدامة للغابات في دول العالم النامي بحلول الموعد المستهدف.
والواقع أن العائدات المحتملة من الاستثمار في الغابات هائلة. فاستعادة 15% فقط من الغابات المتدهورة في مختلف أنحاء العالم من شأنه أن يولد ما قيمته نحو 85 مليار دولار من الخدمات المرتبطة بالنظم البيئية سنويا، والتي سوف تستفيد منها في الأساس المجتمعات الريفية والمحرومة. على سبيل المثال، تصل التقديرات لقيمة مجمع غابات ماو بالنسبة للاقتصاد الكيني إلى 1.5 مليار دولار سنويا.
وبدأت بعض البلدان ترتقي بالفعل إلى مستوى التحدي. فالنرويج تستثمر 3 مليارات دولار لدعم المبادرات الوطنية والدولية، كما خفضت البرازيل معدلات إزالة الغابات في منطقة الأمازون بنسبة 80% منذ عام 2005، حيث تشكل إزالة الغابات نحو 15% من انبعاثات الانحباس الحراري على مستوى العالم ، ويدعم برنامج ريد الذي أطلقته الأمم المتحدة في عام 2008 نحو 44 دولة نامية، ويمنح 16 دولة دعماً مالياً وفنياً مباشرا.
وهناك شرط أساسي أخير: إن 1.4 مليار إنسان يعتمدون في معيشتهم حالياً على الغابات. واستثمار 40 مليار دولار سنوياً كفيل بتوليد خمس ملايين وظيفة جديدة على مستوى العالم.
الاستثمار في الغابات والتنوع البيولوجي يشكل استجابة شاملة لهذه التحديات. ولكن الأمر يتطلب دعماً أكثر طموحاً وأوسع نطاقاً من جانب القطاعين العام والخاص. وبتكاليف تبلغ نحو 40 مليار دولار سنويا، فإن ثمن هذا الدعم يُعَد بصراحة صفقة رابحة.
* المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة