الإبداع الذي تقوده الشركات والحلول القائمة على السوق من الممكن أن تدفع إلى الأمام تحولاً عالمياً حاسماً من الاعتماد الـمُقعِد على الوقود الأحفوري إلى أنظمة الطاقة المتجددة الأكثر كفاءة.
وتبين التحليلات التي أجرها معهد روكي ماونتن بعنوان «إعادة اختراع النار» أن تحقيق مثل هذا المستقبل أمر في الإمكان، ويقدم استراتيجيات يحركها السوق لتزويد الاقتصاد الأميركي الذي سيصبح أكبر بنسبة 158% بحلول عام 2050 بالطاقة ــ من دون الاعتماد على النفط أو الفحم أو الطاقة النووية. فالتدابير السريعة الحازمة لجعل البنايات أكثر كفاءة في استخدام الطاقة، وتصميم سيارات تحتاج إلى قدر ضئيل من الوقود الأحفوري أو لا تحتاج إليه على الإطلاق، وزيادة حصة الطاقة المتجددة في إمدادات الكهرباء، كل هذا من شأنه أن يضمن عدم تحقق تحذيرات الفريق الدولي المعني بتغير المناخ من عالم أكثر سخونة وأقل ملاءمة لحياة البشر في عام 2050.
إن سبل معيشتنا وأرزاقنا، ناهيك عن معيشة وأرزاق أجيال المستقبل، لا ينبغي لها أبداً أن تكون رهينة إدماننا المستمر على الوقود الأحفوري. قبل أربعة عقود من الزمان، لم تتمكن الدول من تحمل التأثير الاقتصادي المباشر الناجم عن حظر الأوبك النفطي فحسب؛ بل وكانت قادرة على الاستفادة من نقص النفط الناتج عن ذلك في تحفيز الإبداع والابتكار. واليوم، يحتاج العالم إلى نفس النوع من التدابير الجريئة ــ ولكن هذه المرة يتوقف الأمر على السوق لتقديم هذه التدابير.
* الرئيس التنفيذي لمعهد روكي ماونتن.