عانت المجتمعات في الأمازون بشكل كبير من الحوافز الاقتصادية لتقطيع الغابات المطيرة، وحول العالم يتعرض السكان الأصليون للتهديد والقتل، إضافة إلى إخراجهم من ديارهم.

وعلى سبيل المثال، في سبتمبر 2014 تعرض أدوين تشوتا وثلاثة من قادة مجتمعات «أشانينكا» في بيرو للقتل بوحشية، علماً أن من المرجح أن ذلك تم على يد أولئك الذين يقطعون الأشجار بشكل غير قانوني، وبعد شهرين تم تعذيب وقتل جوسيه أسيدرو تينديتزا أنتون، وهو قائد شعب «شيوار» في الإكوادور، بينما كان في طريقه لحضور احتجاج ضد مشروع للتعدين يهدد موطن شعبه.

إضافة إلى كون إزالة الغابات وما يرافق ذلك من هجوم على ثقافات السكان الأصليين انتهاكاً لحقوق الإنسان، فإنها تشكل كذلك تهديداً خطيراً لمكافحة التغير المناخي. إن الروابط بين خسارة غطاء الغابات والاحتباس الحراري موثقة بشكل جيد. إن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من إزالة الغابات وحرقها تشكل نحو 10% من الانبعاثات العالمية تقريباً.

لقد أثبت سكان الغابات في الوقت نفسه أنهم عادة ما يكونون أفضل حراس للأشجار التي يعتمدون عليها في معيشتهم. إن الغابات التي يعيش فيها السكان الأصليون عادة ما تحتفظ بكربون أكبر من تلك التي يديرها أي ملاك آخرين سواء عامين أو خاصين. إن محميات السكان الأصليين في الأمازون البرازيلي قد لعبت دوراً حيوياً في تخفيض معدلات إزالة الغابات، ولكن الثمن كان غالياً؛ ففي خلال السنوات الاثنتي عشرة الماضية قتل ناشطون وقادة من السكان الأصليين في البرازيل أكثر من أي بلد آخر.

خلال مؤتمر باريس في وقت لاحق من هذا العام سيطلب من كل دولة تقديم خطط وطنية، وللأسف فإن بلداناً قليلة لديها غابات استوائية قد قدمت خططها، ولم تقم أي من بلدان الأمازون بتقديم تلك الخطط لغاية الآن.

 

* وزير داخلية أميركي سابق وحاكم سابق لولاية أريزونا وعضو مجلس إدارة جمعية المحافظة على الأمازون