مشكلة الغجر قائمة وحقيقية في أوروبا، وهي تزداد سوءاً.

ولكن هذه المشكلة وتفاقمها يعكسان تركيبة سامة من العداء العميق والإهمال المستمر. لكسر الصورة النمطية السلبية، ينبغي لأطفال الغجر أن يتعلموا حتى يتسنى لهم أن يحتفلوا ويفخروا بتراثهم الغجري.

وهذا هو ما فعله صندوق تعليم الغجر. وبعد ما أصبحوا عليه الآن فإن الغجر المتعلمين لا تنطبق عليهم الصور النمطية، وهذا من شأنه أن ييسر لهم الاندماج في غالبية السكان، ولكن عداء الغالبية يظل باقياً. وإذا تم تبني النهج الذي وضعه صندوق تعليم الغجر في العموم، فإنه سيقطع شوطاً طويلاً نحو كسر القوالب النمطية.

ولكن التعليم ليس كافياً. فلابد أيضاً من تمكين الغجر من العثور على وظائف. ويتطلب الحل الدائم أن تعمل أوروبا على بناء طبقة عاملة من الغجر. وهنا يستطيع القطاع الخاص أيضاً أن يلعب دوراً مهماً. ويعكف الخبراء من المفوضية الأوروبية ومن مؤسساتي الآن على إنشاء مشروع توضيحي لجعل برامج التدريب في القطاع الخاص متاحة للشباب الغجر المسجلين في المدارس المهنية.

ورومانيا لديها بالفعل برنامج مشابه لغالبية السكان، وأنا أحث الحكومات الأخرى على اتخاذ خطوات مماثلة.

الغجر المتعلمون في أوروبا يثبتون في كل يوم أن المشكلة قابلة للحل بكل تأكيد، ولكن حل هذه المشكلة سيستغرق أكثر من جيل واحد، ولا تملك أوروبا ترف انتظار التعافي الاقتصادي. بل على العكس، يتوقف الرخاء الطويل الأمد في أوروبا، في ضوء الزيادة في أعداد السكان الغجر، على عكس الاتجاهات الحالية، والشروع في العمل على الفور.

 

* رئيس مجلس إدارة صندوق سوروس ومؤسسات المجتمع المفتوح