إفريقيا عادت من جديد لتحتل مرتبة عالية في الأجندة العالمية، لذا فمع تحول أنظار العالم نحو أفريقيا، يتعين علينا أن ننتهز الفرصة لتسليط الضوء على الدور الأساسي الذي يلعبه نساء إفريقيا على نحو متزايد في نجاح القارة.

فالنساء أيضاً يساعدن على تهدئة التوترات وتضميد الجراح الرهيبة التي أحدثتها الصراعات وأعمال العنف في جسد إفريقيا. والنساء حاضرات دوماً في الصدارة في محاولات حل الصراعات، والمصالحة، وصياغة الإطار القانوني والدستوري اللازم لضمان السلام ومنع التجاوزات.

وفي مجالات الإعلام والمجتمع المدني والعمل المجتمعي، سواء في شمال القارة أو جنوبها، يضطلع النساء بمسؤوليات كبرى. وهناك بطبيعة الحال كم هائل من المهام الأخرى، ولكن النساء يحققن الفوز في نضالهن من أجل إسماع أصواتهن والمساعدة على صياغة الحلول وتحديد الأولويات.

بيد أن الفجوة القائمة بين الجنسين في التعليم لا تزال تشكل مصدراً للقلق. ذلك أن إفريقيا لا تزال متخلفة عن العديد من أجزاء العالم في مجال تعليم الفتيات بداية من المدارس الابتدائية وحتى الجامعة. ولكن عدد الفتيات اللاتي يواظبن على الذهاب إلى المدارس ويكملن دراستهن الآن أكثر من عددهن منذ عقد من الزمان.

إن التعليم هو حجر الأساس الذي يقوم عليه التقدم، ولا شك أن تعليم النساء سوف يمكن إفريقيا. لذا فإن التركيز الآن لابد وأن يكون على تلك البلدان التي تفشل في سد هذه الفجوة. ويتعين على الحكومات أن تنفذ الاستراتيجيات السليمة وأن تعمل على إيجاد الإرادة السياسية والموارد اللازمة لتحقيق النجاح.

 

* مناضلة حقوقية وعضو لجنة مؤسسة «تقدم إفريقيا» في جنيف