أطلق البابا فرانسيس منشوره التاريخي أو «الحمد لك»، في الشهر الماضي، وقد أظهر سميه أن الاهتمام بالطبيعة لا ينفصل عن العدالة من أجل الفقراء، والالتزام الاجتماعي، والسلام الداخلي.

وقد حظي المنشور بقدر كبير من الاهتمام الإعلامي، الذي ركز في الأغلب على دعوته الصلبة إلى التصدي لتغير المناخ. وهو أمر مناسب، يذكر بشكل قاطع أن الدراسات العلمية تعزو «أغلب الانحباس الحراري العالمي» في العقود الأخيرة إلى الغازات المسببة للانحباس الحراري «التي تنبعث في الأساسي نتيجة لأنشطة بشرية».

ولكن هناك رغم ذلك جانباً آخر من المنشور البابوي حظي بقدر أقل كثيراً من الاهتمام. كان القديس فرانسيس واحداً من أكثر القديسين الكاثوليك شعبية بسبب سمعته كصديق للحيوانات. وبما يتماشى مع هذا التقليد، فإن المنشور البابوي الأخير يرقى إلى كونه البيان الأكثر قوة ضد إلحاق الأذى بالحيوانات .

ولكن المنشور يتضمن بياناً آخر ربما تكون تداعياته أبعد أثرا، الذي يعتبر أنه «مما يتعارض مع الكرامة الإنسانية أن نتسبب في معاناة الحيوانات أو موتها بلا ضرورة». ولضمان الانتباه إلى هذا الرأي، نشره فرانسيس في تغريدة على تويتر. (أجل، فرانسيس ينشر تغريدات، باستخدام الحساب على تويتر @Pontifex).

قبل أن يصبح الكرادينال راتزينجر البابا بنديكتوس السادس عشر، أجرى مقابلة حيث أعرب عن أسفه الشديد وحزنه إزاء «الاستخدام الصناعي للمخلوقات» مثل الدجاجات التي تعيش «في أماكن ضيقة للغاية حتى إنها تصبح مجرد رسوم كاريكاتورية لطيور». ومن المؤسف أن المليارات من الدجاج تجبر حتى الآن على العيش بهذه الطريقة؛ والواقع أن مملكة الإنسان عامرة بحيوانات تعاني بلا ضرورة.

إن أغلب الكاثوليك الرومان يشاركون في هذه المعاملة السيئة، وإذا تمكن البابا فرانسيس من تغيير هذا الواقع، فإنه بذلك يكون قد فعل في اعتقادي قدراً من الخير أكبر من أي خير قدمه أي بابا آخر في التاريخ الحديث.

 

* أستاذ أخلاق الطب الحيوي في جامعة برينستون