تخطط شركات أميركية بأعداد متزايدة لتحويل مقارها إلى أوروبا. والواقع أن هذا التحول من شأنه أن يقلل من الفاتورة الضريبية الإجمالية التي تتحملها هذه الشركات، وبالتالي يسمح لها بالهروب من القواعد الخاصة بضريبة الشركات غير المواتية إلى حد غير مسبوق.
إن النظام الضريبي الأميركي الحالي يؤثر سلباً على الاقتصاد الأميركي بأشكال عديدة. فالضريبة الإضافية التي تدفعها الشركة الأميركية إذا أعادت أرباحها إلى الولايات المتحدة تتسبب في زيادة تكاليف رأس المال، وتقلل بالتالي من قدرتها على المنافسة في الأسواق الدولية. وبوسع الشركات الأجنبية أيضاً أن تتفوق على نظيراتها الأميركية في الاستحواذ على شركات التكنولوجيا الفائقة الجديدة في بلدان أخرى.
إن التحول إلى نظام ضريبي إقليمي من شأنه أن يزيل العيوب التي تواجهها الشركات الأميركية متعددة الجنسيات ويشجعها على إعادة استثمار أرباحها من أعمالها الخارجية في الداخل، وبالتالي زيادة معدلات التشغيل والأرباح في الولايات المتحدة. ولأن حصة صغيرة فقط من الأرباح المكتسبة في الخارج تعاد إلى الولايات المتحدة فإن الحكومة الأميركية سوف تخسر عائدات ضريبية ضئيلة للغاية بالتحول إلى النظام الإقليمي. قبل بضع سنوات، أشارت تقديرات وزارة الخزانة الأميركية إلى أن التحول إلى النظام الإقليمي من شأنه أن يقلل من العائدات من ضريبة الشركات بما لا يتجاوز 130 مليار دولار على مدى عشر سنوات.
إن فرض ضريبة بنسبة 10% على هذه الأرباح الأجنبية المتراكمة القائمة من شأنه أن يحق نحو 200 مليار دولار على مدى عشر سنوات. والضريبة بنسبة 15% سوف تحقق 300 مليار دولار. وسوف يكون اختيار المعدل الضريبي جزءاً من المفاوضات بشأن مدى تخفيض المعدل الضريبي الإجمالي على الشركات في الولايات المتحدة.
إن التحول إلى نظام إقليمي وخفض معدل الضريبة على الشركات من شأنه أن يجتذب الشركات الأميركية متعددة الجنسيات حتى إذا اضطرت إلى سداد ضريبة بنسبة 10% إلى 15% على الأرباح المتراكمة السابقة.
* أستاذ الاقتصاد في جامعة هارفارد