مع قدوم الموسم الذي تعقد فيه الشركات العامة اجتماعاتها العمومية السنوية، هناك قضية واحدة ثابتة تتلخص في الافتقار إلى الحوار الحقيقي بين مسؤولي الشركات وعامة الناس، فمن الخارج، يرى المراقب غرفة اجتماعات مجلس الإدارة في كثير من الأحيان وكأنها فقاعة من نوع ما، حيث تتخذ القرارات الكبرى التي تؤثر على الآلاف من الأرواح بواسطة أشخاص بلا وجوه، ومع مطالبة الناس خارج غرفة مجلس الإدارة على نحو متزايد بمساءلة أولئك في الداخل وتحميلهم المسؤولية عن أفعالهم، أصبح فتح سبل التواصل الآن يشكل أهمية بالغة لنجاح الشركات في الأمد البعيد.
في غياب الحوار الحقيقي حول قضايا مثل التفاوت في الأجور، والمسؤولية الاجتماعية للشركات، وخصوصية البيانات، وثقافة المكافأة التي لا يبدو أنها تقدم الحوافز المناسبة للعمل الشاق أو معاقبة الفشل بالقدر المناسب، يصبح من المضمون أن تتفاقم المخاوف وتنعدم الثقة.
إن كبار المسؤولين التنفيذيين ورؤساء مجالس الإدارات لابد أن يفكروا في أولئك الذين يتفاعلون معهم، باعتبارهم أشخاصاً يتحدثون معهم وليس إليهم. فالقادة الذين يجيدون الحديث مطلوبين، ولكن القادة القادرين على الإنصات أفضل منهم. وينبغي للمسؤولين التنفيذيين في عالم المال والأعمال أن يدركوا أنهم إن لم يتمكنوا من تفسير قراراتهم بطرق يستطيع المستثمرون والقائمون على التنظيم والعمال والمستهلكون أن يفهموها، فإن هذا يجعل منهم هم ــ وليس الناس الذين يتحدثون معهم ــ المشكلة.
بل يتعين على مجالس الإدارات والفرق التنفيذية أن تسأل نفسها لماذا أصبحت شركتها هدفاً وما إذا كانت هناك مخاوف مشروعة ينبغي معالجتها.
ويتعين على قادة الأعمال الأذكياء أن يعملوا على توفير فرص متكررة لتبادل الأفكار والتعبير عن المخاوف. ولابد من هدم الصوامع وتفجير الفقاعات، وبناء الجسور في محلها.
*أستاذة القيادة والإدارة في كلية IE Business School