أصبحت المضادات الحيوية الحالية غير فعّالة على نحو متزايد، ليس فقط في مكافحة الأمراض الشائعة، والتي تهدد الآن مرة أخرى بالتحول إلى أمراض غير قابلة للعلاج. ومع تعهد قادة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى، في إعلان مشترك مؤخرا، بالتصدي لمقاومة مضادات الميكروبات، فقد حان الوقت لمجموعة العشرين الأكثر شمولاً ــ والصين التي تتولى رئاسة المجموعة لأول مرة ــ لنقل المعركة إلى المستوى التالي. لن تنجح أي استراتيجية تتبناها مجموعة السبع، مهما كانت جيدة التصميم، من دون مشاركة بقية المجتمع الدولي.
ولهذا السبب، وافق أعضاء منظمة الصحة العالمية على تنفيذ «خطة العمل العالمية بشأن مقاومة مضادات الميكروبات»، كما وجهوا الدعوة إلى الأمم المتحدة لعقد اجتماع رفيع المستوى للزعماء السياسيين في عام 2016.
ويتلخص أحد هذه الالتزامات في الحد من استخدام المضادات الحيوية في تربية الحيوانات، ويبدو الالتزام الثاني المساعدة في ضمان استخدام الأدوية فقط عندما تنشأ الحاجة إليها، ويتلخص المفتاح إلى معالجة المشكلة، في تطوير وتحسين القدرة على الوصول إلى أدوات التشخيص السريع عند نقطة الرعاية.
لا شك أن تكنولوجيات التشخيص المحسنة في متناول شركات التكنولوجيا الأكبر على مستوى العالم.
ولكنها لن تستثمر إلا إذا كانت واثقة من استخدام الأنظمة الصحية لإبداعاتها، ولنتأمل هنا أحد أشكال العدوى الأكثر شيوعا: التهاب الحلق، وتتمثل الحتمية الثالثة، التي أوصت بها لجنة مراجعة مقاومة مضادات الميكروبات واعترفت بها مجموعة السبع، تخصيص 195 مليون جنيه إسترليني (307 ملايين دولار أميركي) لمساعدة البلدان الناشئة في تمويل كفاحها ضد مقاومة مضادات الميكروبات.
إن العالم يواجه العديد من التحديات والأزمات، وسوف تتطلب جميعها تقريباً التزاماً سياسياً قويا واستثمارات كبيرة حتى يتسنى حلها.
* رئيس لجنة مراجعة الحكومة البريطانية لمقاومة مضادات الميكروبات