دائماً ننصح النساء بتغيير أنفسهن حتى يضمنَّ امتلاك القدرة على تحقيق أهدافهن؟ إن الإشارة إلى حاجة المرأة إلى المراجعة الذاتية أشبه بالدخول إلى حقل ألغام؛ وللوقوف على أرض آمنة هنا فينبغي لنا أن نحث أنفسنا على الاستمرار في التركيز فقط على مكافحة التمييز الحقيقي بين الجنسين.
مثال على ذلك شيريل ساندبيرج، الرئيسة التنفيذية للعمليات في شركة فيسبوك، فقد قامت بعمل بالغ الجرأة والشجاعة، حيث كتبت بياناً عن كسر السقف الزجاجي بعنوان «الانحناء: النساء، والعمل، والرغبة في القيادة»، ولقد أثار هذا البيان انتقادات شديدة، لأنها تزعم أن النساء كثيراً ما يخربن أنفسهن.
ولقد بدأ النقاد في الهجوم على ساندبيرج بالفعل على أساس أنها تلقي باللوم على الضحية. فسَعَت آن ماري سلوتر، التي كتبت مقالاً حظي بمعدلات قراءة مرتفعة عن السقف الزجاجي في العام الماضي، سعت إلى الدخول في مناقشة مفتوحة حول مكمن المشكلة. ويلجأ آخرون، للأسف، إلى القدح الشخصي: إن ساندبيرج سيدة غنية وقوية، فكيف إذن قد تكون نصيحتها مفيدة بالنسبة لكل النساء المكافحات اللاتي يتقاضين أجوراً متدنية؟
إن ساندبيرج لا تسعى إلى رفع مستوى الوعي فحسب، بل إنها تسعى إلى تشكيل حركة اجتماعية.بل وكما تؤكد وعن حق، فإن لا أحد يدرب النساء على أي شيء بسيط ولكنه في الوقت نفسه بالغ الأهمية مثل التحدث بصوت قوي وتقريري. ونطاق التغيير في مقام صوت النساء (وخاصة النساء الشابات) الذي يلقى التقدير حاليا هو ذلك الذي يقوض من سلطتهن غالباً في مكان العمل.
لذا فإن المعارك المؤسسية في مواجهة نقص تمثيل النساء في العمل التنافسي وما إلى ذلك لابد وأن تقترن بتدريب النساء على الزعامة الفردية والمهارات، وتحتوي البيئة المثالية اللازمة لتحقيق هذه الغاية على الدعم المتبادل حيث تتعلم المرأة من قريناتها كيف تحقق أهدافها وتوسع نطاقها.
* ناشطة سياسية وناقدة اجتماعية أميركية