بداية أحيي المستشار منصور لوتاه، وأحيي مَن اختاره لرئاسة لجنة الانتخابات في اتحاد الكرة.
أشعر من خلال متابعة عمله بالمهنية، والإضافة، والضبط، إلى جانب الحماسة، وهو عنصر مهم في هذا العمل الإجرائي الصعب، الذي من المفترض أن يوصلنا في النهاية إلى تحقيق العدالة، وهو لب العملية الانتخابية.
آخر المواد التشريعية التي أعجبتني، هو السماح للأندية بترشيح عضوين من أعضائها، لحضور أعمال الجمعية العمومية المقرر لها 30 أبريل المقبل، التي سيتم من خلالها إجراء عملية الاقتراع، على أن يتم تفويض العضو الذي سيتولى عملية التصويت باسم النادي، من خلال خطاب رسمي مشمول بصورة ضوئية للعضو، للتأكد من شخصيته، ولضمان الشفافية والمصداقية.
وتسألني ما الذي أعجبك في حكاية أن يكون التصويت «بالصوت والصورة» فأقول، إن أي شيء يضمن الشفافية وذهاب الصوت إلى الشخص الكفء والمقصود فأنا معه، وتسألني سؤالاً آخر، هل معنى هذا أنه من الممكن أن يكون هناك تلاعب مثلاً، وأعود للإجابة بصدق فأقول: نعم، فكل شيء جائز في العملية الانتخابية، ولذا يجب أن تكون كل الإجراءات في مساقها الصحيح المضبوط، الذي لا يعطي أي فرصة للتلاعب أو التحايل!
في السطور التالية سأعطي بعض النماذج السلبية التي حدثت في انتخابات الكثير من البلدان، والهدف أن تختفي هذه السلبيات من خلال الضوابط أولاً والأمانة ثانياً!
أعطت إحدى المؤسسات الرياضية المحترمة تعليماتها، بضرورة الالتزام بالأسماء، التي تم الاتفاق عليها، أحد الأندية أخل بالاتفاق في اللحظة الأخيرة، والطريف أن هذا الصوت الشارد غيّر الموازين تماماً، ونجح رئيس آخر غبر الرئيس المطلوب، فما كان من المؤسسة المحترمة إلا أن أسقطت مجلس إدارة النادي عقاباً! شخصياً لا أدري أين الخلل، لكن لو أردت رأيي فأنا ضد الوصاية!
الاستمارة الانتخابية شيء مقدس، ففي أحد الانتخابات نجح أحد الأندية في استخراج بدل فاقد رغم أن ذلك من المحرمات، هذا بدل الفاقد كان بهدف تغيير ما تم الاتفاق عليه، وحدث، وغرّد هذا النادي خارج السرب، ويقال أيضاً إن الصوت كان حاسماً، وما يهمني هنا تساؤل يقول: كيف تم الحصول على بدل فاقد وهو إجراء ممنوع!
شاهد عيان أقسم لي أن هذه الواقعة صحيحة، فأحد الأندية قام بالشطب في الاستمارة، وبالطبع الشطب يلغي الصوت، ولكن تم إبلاغ رئيس الجلسة بأنها تعليمات، وللأسف رضخ، وتبين بعد ذلك أنها كانت أكذوبة وخدعة! والتعليق هنا ذو شجون، فكيف يرضخ الرئيس تحت أي بند، وكيف يستحل البعض لنفسه إقحام أسماء ما في عملية نصب!
كلمات أخيرة
الانتخابات في أي مكان فيها الكثير، وفيها الكذب والخديعة والخيانة، وفيها البيع والشراء، وربما تكون «التربيطات» أقل أضرارها!
على كل حال نحن نبحث عن انتخابات نظيفة وحرة، والهدف أن يتولى الأصلح والأنسب!
من أسوأ ما سمعت عن الانتخابات، أن أحد الرؤساء ساوم على عقوبة لاعبين موقوفين في أحد الأندية، وعدهم إذا أعطوه الصوت، فسوف يلغي العقوبة وقد حدث، نجح صاحبنا وعاد اللاعبون أحراراً!
هناك كفاءات كثيرة في البلاد تحجم عن ترشيح نفسها، لأنها تعلم أن الانتخابات في كثير من الأحيان لا تأتي بالأفضل!
أتمنى أن يأتي اليوم الذي نرفع فيه أيدينا، ونترك للناس حرية الاختيار بلا وصاية!