يبدو أن مرض مسفر أصاب المنتخب الأولمبي، فجعلنا نخاف عليه، بالقدر نفسه، الذي خفنا فيه على المدرب!
الدكتور مسفر ينتقل من الملعب إلى المستشفى قبل مباراة الأردن، بعد أن ارتفع ضغطه بصورة مخيفة، فإذا الضغط يصيب اللاعبين في الملعب فلم يقنعونا، وأرجو أن يكون ما حدث بسبب ظرف طارئ، وإلا فعلينا أن نعيد حساباتنا من جديد!
المدرب عاد، والحمد لله لقيادة الفريق، بعد أن زالت الغمة، وبقي أن تزول الغمة نفسها عن المنتخب، الذي ظهر أمام الأردن بلا حول ولا قوة فتعادل، وكان ذلك أفضل كثيراً من الخسارة حتى تبقى حظوظ التأهل للدور الثاني قائمة!
كثيرون هم مَن يتحدثون عن مدى قدرة هذا الفريق للتأهل إلى أولمبياد ريو دي جانيرو بالبرازيل صيف هذا العام، مع أفضل ثلاثة منتخبات، تفرزها بطولة آسيا، التي تدور رحاها حالياً بقطر، وشخصياً لا أميل إلى هذا الحديث الآن، لأنه حديث ذو شجن، والأنسب أن نترك هذا الأمر جانباً، من منطلق «لكل حادث حديث»!
من الإنصاف أن يدور الحديث الآن عن مباراة فيتنام الأخيرة وموعدها غداً الأربعاء، أم أن الفوز على فيتنام أصبح مضموناً قبل أن نلعب!
هل سنسمح لأنفسنا أن نقع في هذا الخطأ، تماماً مثلما نقع كل مرة من دون أن نتعلم!
المطلوب، حتى نثق بقدرات الفريق وحتى نطمئن إلى أن هدفنا لن يكون في المباراة الأخيرة هو الفوز فقط، بل يجب أن يكون مشفوعاً بأداء يقنعنا بأننا قادرون على استكمال المسيرة، والدفاع عن حظوظ المشاركة في الأولمبياد، فالدور الأول الذي لم نكمله حتى الآن، تختلف الأدوار النهائية عنه شكلاً وموضوعاً، فهناك التحدي الحقيقي مع الثمانية الكبار، الذين سيلعبون لعبة «كسر عظام»، من أجل تأهل ثلاثة فقط إلى ريو 2016!
تسألني ما الذي لم يعجبك في مباراة الأردن، أقول بصراحة: آسف، لم يعجبني شيء، وربما ما ذكره يوسف السركال يكون حقيقياً، عندما قال: إنهم تأثروا، وارتبكوا، نظراً لمرض مدربهم المفاجئ، وعدم قدرته على قيادة الفريق، لو كان ذلك صحيحاً، فهو إذاً أمر عارض، وهو ما نتمناه، لعلنا نشاهد فريقاً آخر اعتباراً من مباراة الغد أمام فيتنام.
أحدهم قال: إن الفريق في حاجة ماسة لصانع ألعاب، وآخر قال، إنهم يفتقدون للخبرة الدولية، وثالث قارن بينهم وبين فريق قطر، الذي يلعب ويفوز، ويمتع، وفي النقطة الأخيرة بالذات أقول إنني أشعر بالغيرة من الفرق القطرية على كل المستويات، وليس في كرة القدم فحسب، سنوات بسيطة، وسيكون لقطر شأن آخر، ولا أبالغ إذا قلت: سيكونون في واد، ومن بجوارهم في واد آخر، ولا تقل لي التجنيس، لا يهمني، فهذا كلام يأخذ وقته وينتهي، ولا يبقى سوى القفز إلى أعلى!
كلمات أخيرة
Ⅶأتفق مع من يحذر من منتخب فيتنام، الذي يلعب بلا هدف، بعد أن فقد فرصة التأهل، أخطر أنواع الفرق، التي تكون في هذه الوضعية، أرجوك احذر!
Ⅶمسفر يرتفع ضغطه إلى 200، وأقول له، قلوبنا معك، نشعر بك، وبرغبتك الجامحة في تحقيق إنجاز، وأتمنى أن يعوضك الله خيراً، وأن يساعدك اللاعبون!
Ⅶفي بعض الأحيان يحسدون المدربين على ما يتقاضون، ورغم أن مسفر ليس من أصحاب السقف العالي، فإن الأمر لا يخلو.. سلامات يا دكتور!