في مقالة سابقة، اتهمنا الأمانة العامة لاتحاد كرة القدم بأنها أخطأت في الإبلاغ المتأخر للعين، بشأن عقوبة جيان الآسيوية، وقلنا إن إجازة العيد الوطني ليست صك غفران لاتحاد الكرة، حتى يتأخر بسببها عن إبلاغ العقوبة من يوم الثاني من ديسمبر حتى الثامن منه، وهو الأمر الذي دفع اتحاد كلباء إلى الاحتجاج على مشاركته مع العين في مباراتهما الدورية.

وطالب أن تتحول نقاط المباراة إليه برغم فوز العين، لكن لجنة الانضباط رفضت الاحتجاج من منطلق أن التأخير في الإبلاغ كان بسبب إجازة رسمية، وما يهمنا هنا أن نشير إلى تجاوب يوسف السركال مع ما نشر، وقال لنا هاتفياً: أختلف معكم لكني أحترمكم، من أجل ذلك أوضح لكم الموقف في النقاط التالية:

أولاً: اتحاد الكرة من خلال أمانته العامة لم يخطئ في واقعة اللاعب جيان، ولفظ «يخطئ» هنا جاء في موضع غير صحيح، فالخطأ كلمة معروفة الدلالة، ومعروف موضع استخدامها، وليست بالطبع في حاجة إلى قاموس.

ثانياً: معلوم أن الخطأ يكون في النظم أو في اللوائح وليس في الإجراء، واتحاد الكرة عندما يكون في إجازة رسمية فهو ليس مطالباً بالإبلاغ الفوري، فربما يكون هذا الإبلاغ الفوري مثار اتهام له أو مثار شكوك، أقول على افتراض أننا أبلغنا نادي العين يوم 2 ديسمبر.

أي في يوم الإجازة، كان من الممكن جداً أن يخرج علينا من يقول لنا: لماذا العجالة؟ ولماذا لم تنتظروا حتى تنتهي الإجازة ثم تبلغوه، نعم كان من الممكن أن يقال إننا تعجلنا حتى يتخلص من العقوبة في مباراة تبدو سهلة نسبياً للعين، من أجل مشاركته بعد ذلك أمام الوحدة!

ثالثاً: نعم لا تتعجب، كنا سنلام، ليس من نادٍ واحد، بل من أكثر من نادٍ، إذا خاطبنا العين يوم 2 ديسمبر، كما كنتم تطالبون، من منطلق أننا لا نفعل ذلك دائماً، مثلما أي جهة أخرى تتعطل أعمالها في أيام الإجازات، وبرغم ذلك تجاوبنا وقررنا إعادة النظر في الإجراء، وأرجو أن تتفهمني، أقول «الإجراء».

ولا أقول اللوائح أو النظم، فهي والحمد لله مضبوطة، ولا تشوبها الأخطاء كما تقولون، والتجاوب كان عبارة عن قرار فوري باتباع نظام المناوبة في أيام الإجازات، وهذا يعني أن الاتحاد سريع التجاوب عندما تتطلب الإجراءات ذلك.

رابعاً: إن التعامل بالفاكس إجراء رسمي ما زال معمولاً به في المخاطبات من الاتحاد الدولي ومن الاتحادات القارية، وبالمناسبة أقول لمن اتهمنا في مرات سابقة بأن فاكس الاتحاد لا يعمل، أقول: لا، ففاكس الاتحاد ليس هو «الخربان»، بل كان فاكس أحد الأندية هو «الخربان» عندما خاطبه الاتحاد الدولي، واتهمتمونا فيها ظلماً وعدواناً!

خامساً: لقد قلتم إن الأخطاء أصبحت متكررة، وأنا أتحدى من يأتي بخطأ واحد بمفهوم كلمة الخطأ المعروفة، الشيء الوحيد الذي أعترف به في الفترة الماضية هو ما تعارفنا عليه بتجاوز توقيت قيد اللاعبين.

وأعتقد أننا كنا نملك شجاعة الاعتراف بالخطأ وعالجناه على الفور، حتى لا تتسع الدائرة وتكبر، وكان كل هدفنا تطويق المشكلة حتى لا تتسع وتكبر، فالمصلحة العامة أهم ألف مرة من حرج الاعتراف بالخطأ، برغم أن البعض احتسبه لنا شجاعة.

 

آخر الكلام

أقول للأخ يوسف شكراً على التفاعل والرد، وأيضاً شكراً على الاختلاف، فهذا تنوير للناس، وكل الأمنيات بالتوفيق.