هناك أشياء كثيرة كانت سبباً في خسارة الأهلي القاهري من بالميراس البرازيلي في مباراته الثانية من بطولة العالم، تعالَ معي نعدد أهمها في النقاط التالية:

أولاً: وهذا سبب جوهري، يكمن في المبالغة الشديدة وعدم الواقعية الإعلامية، والجماهير التي تحب إلى درجة أنها ترفض الخسارة ولا تصدقها إذا وقعت. ثانياً: ذلك الهدف العكسي «المليو درامي» الذي سجله المهاجم وسام في مرمى فريقه وتسبب في إحباط هائل أفرغ الفريق من كل مقومات كرة القدم، فلم يستطع بعدها أن ينهض، وهذا عيب خطير بالطبع.

ثالثاً: التوقف المفاجئ للمباراة بسبب السحابة الرعدية التي أثبتت أن الأهلي بعد العودة لم يستطع الخروج من حالة الإحباط، بينما ساعدت منافسه الخطير لكي يزداد خطورة، ويعود بمعنويات أكبر، ويمسك بزمام المباراة بأكملها! رابعاً: صمت رهيب في المدرجات من جماهير الأهلي الغفيرة لأنها غير مهيأة لتقبل الهزيمة، في مقابل صخب أشبه بالجنون من الجماهير البرازيلية التي لا تتوقف عن مساندة فريقها في كل الأحوال. خامساً: ما زالت أمام الأهلي فرصة للصعود لكنها محفوفة بالمخاطر إذا ظل على هذه الحال!

نحن، وأقصد الكرة المصرية، لا نتطور بالقدر نفسه الذي يتطور به الآخرون، وهذا ليس وقت الحساب، فالفريق لا يزال في الملعب، وهو بحاجة إلى الهبوط من السماء إلى الأرض! يعني التحلي بالواقعية التي تحتاج لمضاعفة العمل والجهد والتضحيات، هذا إذا أراد الفوز على بورتو البرتغالي الذي يشبه بالميراس إلى حد كبير!