بداية رائعة من ناحية المستوى بدأها منتخبنا الأولمبي في مباراته السابقة الافتتاحية في المحفل الأولمبي الذي وحّد العالم أجمع في لندن 2012 ومع منتخب الأوروغواي.

لاسيما في شوط أول ولا أروع وفعلا فقد كان بالإمكان أفضل مما كان، ولكن قدّر الله وما شاء فعل وخسرنا بهدفين مقابل هدف، ولن نبكي على اللبن المسكوب وتبقى حظوظنا متوافرة حتى الآن بأقدام لاعبينا في مباراتهم اليوم المرتقبة أمام المنتخب الانجليزي المضيف الذي تعادل مع منتخب السنغال بهدف لكل منهما، وصدقوني فقد تكون المهمة صعبة أمام منتخب مرشح للمنافسة بقوة على الميدالية الذهبية.

لكني على يقين بأنها ليست مستحيلة بشرط التركيز الجيد أمام منتخب قوي وجماهير غفيرة من المتوقع أن تتوافد اليوم لتعويض ضياع النقطتين في مباراتهم الافتتاحية، ومن المفترض أن الجهازين الفني والإداري عملا بقوة خلال الأيام الماضية، لتلافي السلبيات القليلة التي حدثت وبالأخص سوء التغطية الدفاعية التي أشرت لها في عمود الأسبوع الماضي.

والتي اتضحت خلال المباريات الودية وظهرت في المباراة الافتتاحية ولكن بصورة أقل والحمدلله وكلى أمل أن تتلافاها نهائيا خلال مباراة اليوم مع ضرورة استغلال الجوانب الإيجابية المتعلقة باكتساب الثقة التي تولدت وترعرعت لدي اللاعبين، والتي أتمنى أن يتم استثمارها اليوم، لم لا ؟ لا سيما بعد دراسة المنتخب الانجليزي بصورة أكبر من خلال مشاهدته على الطبيعة، بس قولوا يارب.

وأعجبني تصريح الكابتن اسماعيل مطر صاحب أول هدف أولمبي لدولة الإمارات، عندما أكّد بأنهم لن يفرحوا كثيرا بالمستوى الذي قدموه خلال مباراتهم مع الأوروغواي، وبأنهم سيبذلون كل ما في وسعهم لتحقيق الفوز في المباراة القادمة أمام منتخب بريطانيا، لم لا ؟

ومنتخبنا يضم عناصر متميزة كثيرة، يمكنها كسر التوقعات وتحقيق نتيجة مشرفة اليوم تفرح عشاق الأبيض في العالم العربي أجمع، وكلي أمل أن يكون اليوم يوم الأبيض الشاب وأتمنى أن يستعيد النجم المتألق أحمد خليل مستواه، ويهز الشباك الانجليزية بلا هوادة، فهذا اللاعب لديه الكثير ولم يظهر ربع مستواه بعد.

انتظرنا وترقبنا الحفل الأولمبي الذي شاهده الملايين حول العالم وبغض النظر عن التكلفة الخيالية والموازنة الضخمة للحفل، وبغض النظر عن ردة الفعل تجاه فقراته المتعددة بما فيها التاريخية والكلاسيكية، ودمج أطياف المجتمع البريطاني، إلا أنني ومن وجهة نظر خاصة، أجد أن الحفل لم يرق لمستوى الطموح، ولم أجد إبداعا بمعنى الكلمة الاحترافية.

وبصراحة فإن توقعاتي بمشاهدة حفل للتاريخ ذهبت أدراج الرياح مع احترامي لجميع الآراء الأخرى، فقد كان بالإمكان أفضل مما كان وما شدّني فقط بعض الأفلام القصيرة والاستعانة بجذب الأنظار من خلال الإضاءات، وباختصار أرى أن احتفال بكين كان أفضل بكثير مع تقديري للتاريخ البريطاني.

همسة: " اليوم يومكم يالأبيض، شدوا الحيل، وتأكدوا أن قلوبنا جميعاً معكم".