لو حدث أن طرحت معالي عهود الرومي وزيرة دولة للسعادة سؤالاً على الشعب حول أمور تسهم في إسعادهم بغض النظر عن مفهوم السعادة لكل واحد منا، أو النهج الذي ستنتهجه الوزيرة لإتمام السعادة وجعلها راية ترفرف على الرؤوس فلن أتردد – وقد أعجبتني قلادة السعادة التي ارتدتها أثناء تأدية اليمين – أن أشارك في ذكر أحد أهم العناصر – من وجهة نظري – الذي من الممكن ان يخفف عبئاً يومياً عن الانسان وبالطبع وبعد ان يمنحه الراحة أن يحقق له السعادة.



اما ما هو هذا العنصر الذي اخترته دون سواه فهو خلاص الناس في الصباح وعند المساء من مشهد يكاد يكون مرعباً على جميع الطرقات بلا استثناء المؤدية من دبي الى الشارقة وبالعكس معضلة فشلت كل الخطط والمشاريع العملاقة في ايجاد حل لها، فكلما منينا انفسنا بمخرج سحري يفك طلاسم الأزمة المرورية الخانقة بين هاتين الامارتين وجدنا انفسنا من جديد عند نقطة الصفر وقد استعصت على كافة الأجهزة ايجاد حل لها، من المهم أن يكون الحل جذرياً، وليس مؤقتاً ينتهي ولا تلبث ان تعود المشكلة الى سابق عهدها.



أذكر هنا بدايات الأزمة المرورية التي بدت لنا آنذاك وكأن كارثة قد حلت بالطرقات حتى شارع الإمارات «دبي العابر» الذي كان سالكاً طالته الأزمة المرورية كذلك توقعنا أن مشاريع بناء وتوسعات الطرق ستضع حداً لها لكن لا فائدة.



لم تعد أزمة المرور على هذه الطرقات تحديداً اكثر من سواها، فقط في وقت الذروة، كما كانت في السابق، فمعظم ساعات الليل والنهار هي اوقات الذروة، والمشكلة لا بد لها من تدخلات وافكار مبدعة تبتكر حلولاً للمرور على الطرقات بين الشارقة ودبي تتجاوز شبكة الطرق والمواصلات الى ما هو اكبر واوسع واشمل، وتصل بنا إلى الخروج من نفقها الضيق الى ما هو ارحب..



 وحلها سيكون بمثابة تحقيق السعادة للإنسان بعد خلاصه من كم الآلام النفسية والجسدية التي لحقت به بفعل الجلوس لساعات في سيارة بين ارتال السيارات خلفها وامامها تتخللها حركات وممارسات ممن لا يقيمون وزناً للنظام بين سائق متهور يحشر نفسه بين السيارات وآخر يتنقل بينها بلا هوادة وثالث يعيش في عالم هاتفه بكل حواسه غير آبه بما يتسبب به.



نعم شيء من سعادة البعض يكمن في تحقيق النظام على طرقات تتحول مساء الى شريط مضاء بطوله وفي الصباح آلاف السيارات متلاصقة وقد اشتاقت الأعين لرؤية منظر الأسفلت الذي لا تكاد تراه.