ما إن تم تداول طلبات الفتيات الروسيات للعمل في البيوت الخليجية خادمات وطباخات بدلاً من الأثيوبيات اللاتي كثرت جرائمهن في قتل أبناء وبنات مخدوميهن، انهالت ردود الفعل على مكتب الخدم في دولة الكويت الذي أعلن عبر حسابه على "إنستغرام" عن وصول الطلبات الروسية براتب لا يتجاوز 70 ديناراً كويتياً ومدة عقد سنتين وعمر لا يزيد على 26 عاماً، و"العربية" طبعاً ليست من بين اللغات التي تتقنها، أما الأعمال التي تجيدها فهي التنظيف والغسيل والكوي والطبخ، والطبخ الخليجي، مصحوباً بصورة لا تخطئها العين.
ردود النساء وربات البيوت لم تخرج عن هيئة الغضب بل الغضب الشديد، حيال ما ستؤول إليه البيوت، وتجاه الحرائق التي ستشب فيها، ومهمة الحراسة المشددة التي ستقوم بها ربات البيوت على مداخل ومخارج البيت والممر المؤدي إلى غرف الخدم في الملاحق، والرقابة اللصيقة لكل حركة وهمسة تصدر من الروسية، أقلها مضاعفة أعداد كاميرات الرقابة في البيت، وتسجيل كل حركة فيه على مدار الساعة، وطبعاً رقابة مشددة على حركات ونظرات الأزواج.
الرجال موافقتهم كانت صريحة وعلنية وبلا تحفظ، ودعما لموقفهم قدموا المبررات التي تجعل من البيوت بوجود الشقراوات الهادئات أكثر هدوء وأمناً، فلا صراخ ولا سكاكين وسواطير تهدد سلامة الأطفال وأرواح الفتيات التي تنحر على أيدي الأثيوبيات كالشياه.
بل على العكس؛ الموسيقى هادئة كانت أم صاخبة، ستحل محل الصراخ والتهديد والوعيد، والأناقة ستكون عنوانا بارزا لغزال يعمل في البيت برشاقة، الصغار سيتعلقون بوجه جميل، طالما أن معظم الأمهات في بيوتهن حاضرات غائبات؛ متكلات على الخادمات في التربية والاعتناء بصغارهن.
خلاف ذلك فقد عدّد الأزواج إيجابيات أخرى لوجود الروسيات في البيت مستقبلا، اللواتي سيدفعن الزوجات لمرافقة الأزواج إلى التنزه والمراكز التجارية، بدلا من الواقع الحالي الذي تترك فيه المهمة للخادمات، بحجة الإرهاق وعدم الرغبة في الخروج. الأزواج يرون أن المستقبل الروسي سيعيد تصحيح مسار البيوت المعوجة، كما ستعيد الزوجة حساباتها في أمور عدة.
أكثر الطرائف التي صاحبت هذا الإعلان: 3 رسائل نصية تلقتها إحدى الأمهات من أبنائها دفعة واحدة: "ماما.. طبخ لاكشمي مب شي، هاتي طباخة روسية".