توجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في يوم احتفى العالم بالأم، إلى منزل والدة شهيد الواجب طارق الشحي، مقدراً صنيعها في تربية أبنائها على حب الوطن والتفاني من أجله، فأعلى درجات التضحية أن تهب الأم ابنها من أجل الوطن وتصبر على فقده وتحتسبه عند الله.

لفتة لا شك أنها أثرت في كل أم رأت في تكريم بو راشد لأم الشهيد، أنه تكريم الوطن لهذه الأم الصابرة.. ناب الشيخ محمد بن راشد عن كل الإماراتيين في هذا العمل الوطني الإنساني، فحيث كان الشهيد طارق الشحي ابن كل الأسر، كذلك هي أمه أم الجميع وحق لها عليهم أن تكون بينهم، فذهب إليها ليكون معها ويقول لها أنت في القلب، وستبقين دائما، ألمك ألمنا جميعا وما تشعرين به موضعه قلوبنا.

وهكذا هو صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لا تفوته المواقف التي تستحق أن يكون فيها حاضرا، ربما رآها صغيرة في ظاهرها لكنها عظيمة في بواطنها ومعانيها، وتكون ذات وقع في نفس صاحبها وأثرا لا يمحى.

ذهب محمد بن راشد إلى رأس الخيمة في يوم ربما نسي الكثير من الأبناء أن يكونوا بين أمهاتهم، قطع عطلة نهاية الأسبوع وآثر أن يقضيها مع أم الشهيد، يعبر لها عن مشاعر الوطن لفقد الابن، ويمنحها وشاح محمد بن راشد تقديرا وتكريما لها.. هي لفتة حملت الكثير، وعبرت أيضا عن الكثير، وكانت المعاني فيها كبيرة.

تكريم أم طارق تكريم لكل أم تضع الوطن نصب عينيها، وتربي أبناءها على حبه والتفاني من أجله والإخلاص له ولقيادته.. حقا لن تستوي أم تخرج ابنا وطنيا بارا بوطنه له حبه وولاؤه، وأخرى تخرج من يطعن في خاصرة الوطن وحبه وولاؤه لسواه.. لن تستوي أم تخرج أبناء صالحين يسهرون على الوطن ومن فيه، مهما اختلفت درجة عطائهم، وأم تخرج أبناء يديرون ظهورهم للوطن، مبتعدين عن هذا السرب الجميل ومغيبين عن المشاركة في مسيرة رائعة تأخذهم نحو العمل والعطاء والبناء، ويرتضون أن يكونوا خارج موكب لا يبغي التوقف أو حتى الانتظار على طريق العطاء والنماء.