في كلمة استثنائية بكل المقاييس في كل شيء أبهر الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدخلية كعادته - حضوراً ضجت بهم قاعة القمة الحكومية في دورتها الثانية ظهر أمس، لم يكسر صمت متعة الإصغاء إلى ما يقول سوى تصفيق الحضور إعجاباً بمحاضرة كانت أشبه بدرس جميل في كل شيء حول القائد الاستثنائي.

لم تكن الكلمة جملاً وعبارات مرصوصة بل مواقف ومشاهد مدعمة بأرقام وحقائق تحكي قصة نجاح، وحكاية فريق شاب يستند إلى خبرة السلف يشق طريقه إلى عالم متغير ومتطور خدمة للوطن والمواطن، ورغبة جامحة في أن يكون كقيادته استثنائياً، ولا يقبل بأقل من ذلك بديلاً.

بالأمس القريب وتحديدا في الدورة الأولى للقمة الحكومية كان لوزير الداخلية كلمة قال فيها الكثير، أسر الحضور آنذاك، جاء هذه السنة ليقول جديدا لم يقله قبل ذلك وكأنه يعد كل سنة بجديد يكون نكهة القمة يضعها بين يدي الشعب هي هدية الحكومة لهم فيما يجعله أكثر سعادة.

كلمة واسعة شاملة جامعة، كل شيء فيها مدروس ومختار بعناية فائقة هي خلاصة فكر وجهد وضعها سموه بين أيدي الحضور، في سرد شيق لمحاور مهمة، وكلمات رشيقة بعيدة عن الرتابة والملل لم يملها المستمعون.

حديث شيق ومهم يستحق أن يدون ويقدم كدرس وطني لأبنائنا طلبة المدارس يكون نبراسا لهم، ويتعلمون بعيدا عن التلقين دروساً تعينهم على أن يكونوا مواطنين استثنائيين يستحقون قيادة استثنائية.

القمة الحكومية بكل ما دار فيها يوم أمس من محاضرات كانت هدية ليس لمن حضرها بل هي لكل من أراد التميز والتحليق في عالم ينشد الريادة، ويجعل الأداء الحكومي سهلاً وسلساً، يزيل غبار ما التصق به على مر السنوات.

وللحق فإن كل ما صاحب القمة الحكومية في دورتها الثانية كان بحق استثنائياً، في مواضيعها والشخصيات المتحدثة وكذا في التنظيم الرائع، بدءاً من سهولة الوصول إلى المكان والإمكانات الهائلة التي وضعتها السلطات الأخرى لخدمة الجمهور الضخم من توفر النقل الجماعي من المواقف الواسعة إلى مكان الحدث، وجهد جبار بذله رجال شرطة المرور فضلا عن كوكبة جميلة من شباب الوطن من الجنسين وهم يخدمون بحب كبير هذه القمة، ويتفانون من أجل إنجاحها لتصبح هذه قمة القمم، اسماً وعملاً.