"الطريق إلى 2 يوليو" كان موضوع الفيلم الوثائقي الذي أطلقته المنظمة الدولية الخليجية لحقوق الإنسان في جزئه الأول، والذي تناول قضية أعضاء التنظيم السري في الإمارات ومحاكمتهم.

العرض الأول للفيلم حضره مدعوون وإعلاميون، تمهيدا لعرضه على القنوات العربية والأجنبية بعدة لغات، ويقدم هذا الجزء سردا للحقائق على ألسنة أشخاص كانوا ضمن هذا التنظيم حتى تكشفت لهم نوايا أعضائه، فنأوا بأنفسهم بعيدا عنهم وعما يخططون له.

هذا الفيلم الوثائقي الذي ننتظر الانتهاء من جزئه الثاني، تقدمه جهة محايدة عرفت نفسها في البداية على أنها ترفض المتاجرة بحقوق الإنسان، وستمنح في هذا الجزء الفرصة لجميع الأطراف لأن يدلوا برأيهم، حتى أهالي المتهمين سيظهرون، وكذلك الأدلة التي تثبت تورط هؤلاء المواطنين في هذه القضية.

الحقائق التي قدمها أحد الشباب الذي انضم إلى جمعية الإصلاح منذ أن كان في الثالثة عشرة من عمره هو والكثيرون ممن كانوا في سنه في محاولة لتجنيدهم، هي حقائق صادمة بمعنى الكلمة، ومؤلمة في نفس الوقت، وتفضح الكثير مما كانوا يخططون له تحت جنح الظلام في اجتماعات تتم بعد صلاة الفجر، ورحلات داخلية وخارجية لملء رؤوس الصغار بأفكارهم، مع التأكيد على كلمة "السرية" في كل شيء وإخفاء كل شيء عن ذويهم، بل والكذب على والديهم.

يقول هذا الشاب الصغير: حينما تدرجت في المناصب حسب المعمول به في التنظيم، أصبحت مسؤولا عن مجموعة من الصغار أدربهم وأغرس في رؤوسهم أفكار الجماعة، وهنا أصبحت أدرك أن كل ما يدور حولي غير طبيعي وهناك ما ينذر بسوء، فماذا يعني أحدهم حين يردد "مسدس وقرآن" على منضدتي، ومن أدبيات تنظيم الإخوان المبايعة.

شاب آخر تكشفت له حقيقة هذه الجماعة، يقول: السائر مع هؤلاء الناس كمن ولج في بحر عميق دون أن يعلم نهايته، وبحكم كوني عسكريا سابقا كنت ألاحظ أن ما يدربون الأعضاء عليه يخرج عن نطاق الدعوة إلى ما هو أكثر من ذلك. وللجماعة خطان، عام يختص بالأنشطة والبرامج العامة لاستقطاب الصغار، وخاص وهو الانضمام إلى التنظيم، بعد أن يتم إعلامه به في وقت لاحق.

ويستطرد: جلسات كثيرة كانت تتم، وللنساء أيضا كانت اجتماعات، وكثيرون تراجعوا، ومخططات يشيب لها الرأس رأيتها للسيطرة على القوات المسلحة والدواوين.

بقيت الأدلة الأخرى التي قدمت للمحكمة، مثل تسجيلات صوتية لمحاضر بعض تلك الاجتماعات سيقدمها الجزء الثاني، أدلة بقدر ما هي صادمة ستخرس الألسن التي لطالما تطاولت على أجهزة الأمن، وادعت زورا أن قضية المتهمين قضية رأي وليست جريمة خيانة وطن، ولطالما تبجح البعض ممن اتخذوا من وسائل الإعلام الغربية سلاحا للإساءة إلى الوطن وتصوير من فيه بأبشع الصور.

سيعلم العالم كم كانت هذه الدولة رؤوما بهم، وكم كانت القيادة صبورة وحكيمة في محاولات حثيثة لاحتضان من اختار المرشد قائدا والتنظيم ملاذا، رافضا كل الدعوات للتراجع ومعارضا لكل صنوف الدعم الذي قدم للعمل في النور وفق ضوابط يحميها القانون، إلا أنهم أبوا وأصروا على التغريد خارج سرب الوطن إلى سرب الإخوان.