ليس هناك ما هو أهم من الوطن والمواطن حتى يطالب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، المجلس الوطني وهو يفتتح دور الانعقاد العادي الثالث للفصل التشريعي الـ15 للمجلس الوطني الاتحادي بأن يكونا على رأس الأولويات، وقضايا المواطنين تحتل الصدارة ويكون المجلس قريبا من همومهم يلامس ما يهمهم بشكل مباشر.
كلمات قليلة تلقي بمسؤوليات جسام على عاتق المجلس الوطني الاتحادي الذي ينبغي أن يكون المرآة الأكثر وضوحا وصدقا في مناقشة قضايا الشعب الحياتية ويكون الأكثر قربا مما يشغل باله، ليس فقط ترجمة لرغبة القيادة السياسية في أن يكون المجلس الوطني صوت المواطن، بل لأن هذا هو الدور الذي ينتظره المواطن من المجلس.
قد لا يكون لدى المواطن الكثير مما يستحق الاثارة والمناقشة في قضاياه اليومية بفضل ما توفر له القيادة السياسية، لكننا أيضا لسنا في المدينة الفاضلة فندعي أن الصورة وردية تماما، وهناك قطعا ما يستحق أن يحتل مكانا في ملفات مناقشات المجلس الوطني، وإن لم تكن هناك حاجة إليها اليوم، إنما خدمة الوطن والمواطن تتطلب بعد نظر في أمور شتى، تحقيقا لتطلعات الشعب وتحقيق الرفاه والازدهار والاستقرار له وهو ما يتفق تماما مع رؤية القيادة.
إن تعزيز مسيرة الاتحاد يتطلب عملا دؤوبا من جميع أبناء البلاد وأي تقاعس أو تكاسل هو قطعا خذلان لجهد بذله الأولون من أجل هذا الوطن وشعبه، وحري بالجميع أن يكمل المسيرة ويمنح هذه الأرض جهدا صادقا وعطاء خالصا دون أن ينتظر المقابل، ولولا النوايا الخالصة والأداء الصادق لما وصلت البلاد إلى ما هي عليه اليوم، ولما نعم الشعب بما هو فيه من خيرات ورفاه ولله الحمد.
دعوة رئيس الحكومة إلى الشعب لمزيد من العمل إنما هي دعوة لتحقيق المزيد من الانجازات، وفتح صفحات جديدة في تاريخ الوطن مسطرة بما يدعم مسيرته المباركة، ويعزز خطوات بدأها الآباء بقوة وثبات، في بناء دولة عصرية هي اليوم خير الدول.
الأحلام كبيرة والآمال عريضة والتطلعات أيضا كثيرة، ليس هناك أصعب مما مضى، والمقبل بالطبع هو أكثر إشراقا وجمالا.