بدأ القاضي الجلسة بكلمة وجهها إلى جميع من في القاعة، فقال نحن هنا من أجل تحقيق العدالة، وطالب الأهالي بالالتزام بالنظام وطلب من الإعلاميين أن ينشروا عن المحكمة ما يقتضيه شرف المهنة دون إصدار أحكام، كما وجه كلمة إلى المحاميين فطالبهم بأن يصب الدفاع بكامل أوجهه لصالح المتهمين، وطمأن المتهمين بأنهم في أيد أمينة والهدف تحقيق العدالة.
جل طلبات المتهمين دارت حول لقاء محاميهم، فيما تحدث اثنان منهم عن مستحقات نهاية الخدمة لم تصرف من الجهات التي كانوا يعملون لديها، وذكرت النيابة العامة أن جميع هذه الطلبات تلقتها من السفارة المصرية.
طالب المحامي عبدالحميد الكميتي، محامي المتهمين المصريين، بوقف نشر جلسات المحاكمة، مبدياً انتقاده لما نشرته صحيفة محلية من حوار مع السفير المصري لدى الدولة الذي ذكر أنه التقى المتهمين ولم تبدر منهم شكاوى، فرد عليه القاضي أنه لا يستطيع منع أحد من الحضور، ولا علاقة له بذلك.
قدم الكميتي ملفاً كبيراً يحوي طلبات المتهمين المصريين منها انتداب خبير إلكتروني لسماع شهادتهم لفحص أنظمة الحاسب الآلي في الجهة التي يعمل بها أحد شهود الإثبات، وتكفيل المتهمين والسماح لهم بالزيارة دون حاجز.
أحد المتهمين قال: «أنا خايف من كتابة البلاغ، وإنت قلت أنك تحمي المتهمين في القاعة لكنك غير مسؤول عما يحدث خارج القاعة»، فرد القاضي: «الدولة تؤمن الأمن والحماية للجميع وفي هذه القاعة أنتم في حمايتي».
رد المتهمين جميعاً لم يخرج عن عدة كلمات «أنكر التهمة جملة وتفصيلاً وأطعن في محاضر التحقيقات».
بدا جميع المتهمين المصريين في صحة جيدة، ولم يلاحظ وجود أي علامات غير طبيعية عليهم تدل على سوء المعاملة، خاصة وأن أصغرهم يبلغ 42 عاماً وأكبرهم 65 عاماً. المحامي حمدان الزيودي، طالب باستدعاء شهود الإثبات وتمكينه من رؤية موكله وتكفيله. صحافي بين المتهمين، أخذ يسلم على زملائه من بعيد ويطلبهم بالاسم، مطالباً إياهم بأمانة نقل الحقائق.
في الجلسة الأولى لمحاكمة 20 مصرياً و10 إماراتيين في هذه القضية بدت الجلسة هادئة، وأظهر القاضي مرونة وروحاً طيبة في التعامل مع المتهمين والمحامين.