خلال 9 أشهر فقط وفي إمارة واحدة فقط وقع الطلاق بين 19 حالة قبل ليلة الزفاف بطلب من الزوجات، و41 حالة طلب خلع من قبل الزوجات أيضا اثنتان منها قبل ليلة الزواج.
أرقام يجب أن تستوقف الجهات المعنية، وأن تبني عليها دراسات تجريها ونتائج وحلول تتوصل إليها قبل أن تصبح الأسرة الإماراتية في مهب الريح، فما الذي يجعل فتيات يقدمن على الارتباط، وقبل ليلة الزفاف يتراجعن ويقع الطلاق، قطعا لا نستطيع إلقاء اللوم عليهن فالأسباب بالنسبة لنا مجهولة، ولا يجوز اعتبارهن جناة فقط لأنهن الطرف الذي طلب الطلاق، فربما كن ضحايا ومجني عليهن، وصلن بفعل فاعل أو ظروف محيطة لأن يكون أبغض الحلال الحل المتاح أمامهن.
الحال ربما لا يختلف كثيرا بين إمارة وأخرى بل تكاد ذات المشكلة تتكرر وتطل برأسها وإن اختلفت الأسباب قليلا بين إمارة وأخرى وفق المستوى الثقافي والاقتصادي لأسرة هنا أو هناك، إلا أن جرس الانذار هو نفسه الذي يجب أن يقرع بصوت عال ويستمع إليه الجميع.
نعم تعمل الحكومة على تسهيل ارتباط المواطنين بالمواطنات وتعمل الجهات المعنية من خلال برامجها بتأمين السكن لهم سريعا، بعد أن كان هذا الشيء في الماضي يستغرق سنوات طوالاً، ولكن هل بمراسم الزواج وحدها والاحتفال تستقيم الأسرة وينجح الزوجان في تكوين أسرة مستقرة تكون عماد المجتمع.
قطعا لا بل إن الأرقام البسيطة التي أعلنتها محكمة رأس الخيمة الشرعية ينبغي أن تؤخذ بعين الاهتمام، ويجب أن تستوقف السلطات حتى لا تصبح الأسرة الاماراتية الجديدة في مهب الريح يستسهل الأزواج الصغار الطلاق والانفصال واعتبار الزواج كأنه تجربة قد تنجح وقد تفشل دون أن يهيأ لها أسباب النجاح ودون أن يكون لدى الزوجين الرغبة الحقيقية للاستمرار والعيش معا.
قد يكون الأمر هينا مع أزواج لم يدخلوا ووقع الطلاق قبل أن يخلف ضحايا لا ذنب لهم في اتفاق لا يتحقق بين والديه.
إن الحاجة ملحة إلى أرقام حقيقية وإحصاءات واقعية تكشف عنها محاكم الأحوال الشخصية، وتستفيد منها المؤسسات الاجتماعية في وضع برامجها وحلول تجعل الأسر الاماراتية مستقرة آمنة، تساهم بفاعلية في بناء المجتمع من خلال أبناء صالحين سعداء، نتاج أسرة متفاهمة.