بعث الزميل اسماعيل الزرعوني مسؤول الاتصال الحكومي في دائرة شؤون الضواحي والقرى في الشارقة موضحا أن الامارة قد بادرت بالبدء بإنشاء المجالس على مستوى الضواحي وتكليف دائرة شؤون الضواحي والقرى بالإشراف على أعمالها، .

وقال إن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة قد افتتح أول مجلس في إمارة الشارقة وهو مجلس ضاحية مغيدر بتاريخ 30-05-2013 وشكل له مجلس إدارة من أهالي الضاحية، وشهد فعاليات وأنشطة استفاد منها أهالي الحي.

وأشار إسماعيل الزرعوني بأنه تم خلال الاسبوع الجاري استلام مجلسين لضاحية واسط ومويلح، وجار العمل على تأثيث المبنيين تمهيداً للافتتاح خلال شهر، كما تمت المباشرة في بناء مجلسين أيضاً لضاحية الجزيرة والرقة، ومن المتوقع الانتهاء منهما في الربع الثاني من العام المقبل، أكثر من ذلك فسيتم البدء ببناء مجالس في المنطقة الوسطى والشرقية، ابتداء من العام المقبل.

مجالس الأحياء هذه لا شك أنها ستكون مجالس خير تعلم وتربي ويلتقي فيها ابناء الحي الواحد يتدارسون أمورهم ويتشاورون حول ما يهمهم، ويضعون الحلول المناسبة لقضاياهم المجتمعية، ويتعارفون، ويتبادلون الخبرات والحديث حول معيشتهم وحياتهم، ويمارسون أنشطة مختلفة.

نستبشر خيرا بانتشار هذه المجالس التي تكون صمام أمان للنشء والأسرة والمجتمع، الذي يسعد بأن تكون مجالس الأحياء الحاضن لأهالي الحي، وكلما زاد عددها كانت الفائدة أكبر، وعادت إلى أحيائنا روح العائلة الممتدة التي بتنا نفتقدها، وسط بيوت اسمنتية وزجاجية تفصل بين الجيران وقد صنعت بينهم حواجز بحاجة إلى من يزيلها، ويجعل الحياة أكثر سلاسة وسهولة عمادها التلاحم والتواصل، تفيض زواياها ودا وحبا وحميمية.

نجدد الدعوة بأهمية أن تعمل كل إمارة على وجود مجالس الأحياء، وذلك من أجل توطيد الروابط الاجتماعية وبنية المجتمع وإحياء التقاليد الموروثة عن الآباء والأجداد، وإحياء تراث وعادات سرت في شريان هذا المجتمع كانت أساس قوته وثباته، وحتى يبقى المجتمع كما كان وسط متغيرات كثيرة، طرأت عليه أصبحت الحاجة ماسة وملحة إلى إحياء تلك السيرة، في هذه الباقة الجميلة التي ينبغي أن يحرص عليها الأهالي بدورهم، ويعملوا على تفعيل أدوار مهمة لمجالس تجمع ولا تفرق، تلم ولا تشتت.