اللياقة البدنية للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، التي ظهر بها إبان مشاركته الرياضيين في رياضة الدراجات الهوائية في حلبة ياس الأسبوع الفائت أثارت إعجاب الكثيرين، وهم يتابعون سموه عندما كان يقود دراجته وسط فرحة مرتادي الحلبة ومن تابع هذه المشاركة عبر شاشات التلفزيون.

المشاركة الرياضية لمحمد بن زايد جعلت المتابعين في الإمارات أو خارجها أمام شاشات الفضائيات يتحسسون أماكن في أجسامهم أصابها الترهل وكيلوغرامات من اللحم والشحم زادت دون أن يشعروا بها، ليجدوا أنفسهم أمام فرصة سانحة للتفكير في إعادة صياغة أسلوب حياتهم، ما داموا من أولئك الذين أهملوا أنفسهم وتناسوا ممارسة أي نوع من الرياضة وسط مسؤوليات ومشاغل الحياة، وما فيها من سلوكيات غذائية خاطئة وغيرها، كانت سبباً في تراجع صحة البشر.

ومع الفرحة الكبيرة التي تملكت الجميع وهم يتابعون "بو خالد" على دراجته، لم يفت عليه وهو يرى رواد الحلبة والسعادة في أعينهم أن يدعو لهم بدوام الفرحة، وأن يديم عز البلاد ويحفظها، وهذا هو دأبه في كل مناسبة رسمية كانت أم شعبية، لا يتركها سموه دون أن يعبر عن مشاعر تتملكه ويعرب لسانه عما يجيش في نفسه من عشق لهذه الأرض وحب عميق لأهلها، وهو الأمر الذي يعبر عن سمو فكري لقيادة تحرص على تلاحمها مع شعبها.

لا شك أن هناك تمنيات راودت البعض بأن تكون ممارسة الرياضة ضمن نهج حياتهم.

وأتصور أن المشهد الرائع لقائد فوق دراجته وسط الرياضيين، كان بمثابة إشارة كي يعيد كل إنسان حساباته من أجل صحة أفضل، دون التحجج بالانشغال بالمهام والأعمال، بعد أن رأى الجميع قائداً مسؤولاً ومشغولاً في الليل والنهار بأمور شعبه ورفاهية رعيته، ورغم ذلك يمنح الرياضة نصيباً من وقته ليبقى دائماً في لياقة بدنية تمكنه من السهر على مصالح الرعية.

ومن هذه اللقطة أطلق دعوتي لأن يكون يوم الرياضة مهرجاناً أسبوعياً ليمارس فيه الجميع أنواعاً عدة من الرياضة: مشياً كان أم جرياً أم على دراجات، مع الأمل بالطبع أن يخصص بعض منها للسيدات في أجواء تجعلهن يمارسنها بكل حرية وأمان.