يبدو أن مشكلة إحدى رياض الأطفال في عجمان مع الخفافيش التي تملأ الأسقف، تتطلب تدخلاً يتعدى ربما إمكانات ومحاولات إدارتها، التي لم تفلح في إخراج الخفافيش وأنواع من الحشرات تعشش في هذه الروضة التي مضى على بنائها نحو 20 عاماً، ويدرس فيها ما يقارب 400 طفل وطفلة أعمارهم بين ثلاث سنوات ونصف السنة وخمس سنوات.
المشكلة، وفقاً لروايات من في الروضة، ليست جديدة، فقد لوحظ خلال العام الدراسي الماضي وجود حيوانات وقوارض، وزادت هذه السنة مع انبعاث روائح كريهة قوية في بعض الفصول، استبعدت الإدارة أن يكون مصدرها أجهزة التكييف التي أجريت لها صيانة شاملة، لكن المعلمات لم يستطعن تجاهل تلك الروائح، وبمحاولتهن النظر من فتحات الأسقف المستعارة سقطت من الأعلى أنواع وأشكال القاذورات، وباستدعاء عمال من البلدية تطايرت في وجوههم أعداد من كائنات كثيرون لم يروا مثلها إلا في الصور وبرامج تلفزيونية حول الحيوانات والكائنات الطائرة، فعرفوا أنها خفافيش اتخذت من هذه الروضة مرتعاً ومكاناً وربما محمية.
حاولت إدارة الروضة إبادة هذه الكائنات بالمبيد الحشري الذي قضى على عدد منها، لكن أعداداً كبيرة منها تتطاير في المدرسة وتدخل الفصول وتلتصق بأسقفها.
الشكوى ليست فقط من وجود الخفافيش بهذا الشكل في الروضة، بل كذلك من الروائح القوية التي خلفتها المبيدات، وعدم قدرة من في المدرسة على تحملها، خاصة من يعانون الإصابة بالربو والأمراض الصدرية وغيرها.
القلق يسيطر على جميع من في الروضة، ووزارة التربية والتعليم لم تتدخل حتى الآن لحل هذه المشكلة التي ربما احتاجت استنفاراً حتى يتم الانتهاء منها بشكل نهائي، ويكفيها ما لقيته من إهمال جعل الخفافيش تشارك الأطفال في فصولها، وتلك الحافلة التي تقبع في ساحتها لأغراض التعلم، ولم تستخدم حتى امتلأت قبل 14 عاماً بالقطط، فما بالنا بحالها اليوم.
روضة الأطفال هذه تنتظر من يحنو عليها، ويخلص الصغار ومعلماتهم من خفافيش عششت فيها لسنوات.