هو شعار الحملة الإعلامية للنصف الثاني للعام الحالي التي تنفذها مؤسسة صندوق الزواج بالتعاون والتنسيق مع جمعية أم المؤمنين في عجمان، تستهدف بالدرجة الأولى نشر التوعية لدى الأسر حول آثار التباهي والبذخ في تكاليف الزواج والمهور، وما تفرزه من انعكاسات سلبية تعيق مسار الحياة الأسرية السليمة.

المشكلة ليست جديدة بل تتفاقم عاماً بعد عام وتتزايد معها المشكلات التي تترتب عليها فتدخل الزوجين في دهاليز القروض البنكية والديون التي لا تنتهي، وتأخر سن الزواج لكلا الجنسين، وعزوف الشباب عن فكرة الارتباط وتأجيلها أو الزواج بأجنبيات، كما تشير دراسات مؤسسة صندوق الزواج، وعليه فقد بات إيجاد حلول جذرية لهذه المعضلة أمراً ملحاً ومطلباً مجتمعياً رئيساً، حماية للمجتمع بأسره من خلال المحافظة على الأسرة.

وحتى لا تجد مؤسسة صندوق الزواج نفسها وحيدة تسبح في بحر تتلاطم فيه الأمواج للحفاظ على كينونة الأسرة الإماراتية وشركاء آمنوا برسالتها، لا بد من أن يكون هذا الهم مؤرقاً للجميع ومقلقاً للسلطات على مستقبل الأسرة في البلاد، فيضع الجميع يديه في يدي المؤسسة ويعمل على تحقيق الهدف.

ترى مؤسسة صندوق الزواج أن الثقافة الأسرية أصبحت مطلباً ملحاً وضرورة من أجل الاستقرار الأسري وتماسك النسيج العائلي وتعزيز الثقة وروح التعاون والتلاحم بين أفراد المجتمع كي يبقى بنيانه قوياً وقادراً على مواجهة المتغيرات. وتستاء المؤسسة من العادات السلبية التي تظهر في حفلات الزواج وتكاليف مراسم حفل الزفاف التي تعد البند الأكبر في أوجه الإنفاق على الزواج من جراء التقليد والمباهاة والتفاخر الاجتماعي. ونتفق معها في هذا الشعور، وأكثر من ذلك ربما نستاء من عدم تحمل مختلف المؤسسات الرسمية والأهلية مسؤولية دعم هذا التوجه الذي لا شك أنه سيبقى ناقصاً ولن تؤتي الجهود ثمارها وتحقق أهدافها ما لم يلتف الجميع حول هذا العمل.

الأهداف لن تتحقق طالما بقيت القنوات التلفزيونية المحلية أسيرة برامج المنوعات، وتتنافس على جذب أكثرها وإنفاق الملايين على حق شرائها، وتبخل بدقائق من ساعات بثها على قضايا وطنية تستحق جل الاهتمام.

الأهداف لن تتحقق طالما غسل الجميع يديه من قضايا مجتمعية مهمة لا مكان لها في قائمة اهتمامه وهو مطمئن أن ما يقوم به هو أفضل ما يقدمه، نقول سيبقى المجتمع مهدداً في المعقل، ما لم تكن الأسرة قوية وآمنة ومستقرة.