في خدمة المجتمع سار المواطنون في مختلف إمارات الدولة باحتضان رغبة وزارة الداخلية في تنظيم مجالس قانونية رمضانية بإشراف مكتب ثقافة القانون، وفي خدمته جابت هذه الرغبة أرجاء البلاد حيث فتح المواطنون قلوبهم قبل مجالسهم لاستضافة هذه المبادرة غير المسبوقة، وفي خدمة المجتمع توافد المواطنون إلى هذه المجالس للمشاركة في مناقشة المواضيع المختلفة التي تم طرحها، وفي خدمة المجتمع خصص الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ومن معه، أمسية رائعة ليقول لكل من ساهم في تلك المجالس استضافة أو إدارة أو مشاركة " شكرا لكم جميعا ".

مشاركة إيجابية كانت سببا في نجاح هذه المجالس وتفاعل جماهيري جميل أثرى الحوار حول مواضيع شتى كانت في عمق قضايانا المجتمعية التي تحتاج طرحا طولا وعرضا على أهل الاختصاص ومن يجد في نفسه معرفة ودراية بها ولديه حلول مناسبة لمشكلات ربما كانت مستعصية على غيرهم.

مجالس أوضحت حاجة المواطنين لأن يجلسوا معا يطرحوا قضايا مجتمعهم، ويتداولونها بينهم ومن لدنهم تأتي المقترحات والتوصيات لتصل عبر قنوات رسمية إلى صناع القرار ومتخذيه.

أمسية الشكر، والتي لم تكن ببال المشاركين في مجالس وزارة الداخلية، لأنهم فعلوا ما فعلوا حبا في وطنهم وقيادتهم ورغبة في المساهمة ولو بالقليل فيما يهم المجتمع، كانت بمثابة البساط الجميل الذي حمل الجميع إلى آفاق رحبة من العمل والعطاء المجتمعي خدمة له من خلال الشرطة.

لتصبح مبادرة المجالس الرمضانية هذه الشعلة التي تقود مجالس مجتمعية تشهد بكل صراحة و شفافية ما يهم الصغير والكبير و يهدف في النهاية إلى التشخيص والعلاج بطبيعة الحال.

أمسية حلقت بالعمل الوطني دون انتظار المقابل إلى مراتب عليا، حين أعلن الجميع أن ما فعلوه إنما هو واجب يطوق أعناقهم ورد جميل لوطن معطاء ما بخل، وامتثال لرغبة تبغي الصالح العام، تشارك مختلف الفعاليات في صنع القرارات المجتمعية، وتساهم الأجيال في صناعة غدها.