أن يحيي الشعب ذكرى وفاة قائده بمشاعر فاضت حباً ووفاء كما يفعل الإماراتيون في الذكرى التاسعة لرحيل الوالد الشيخ زايد بن سلطان، رحمة الله عليه وغفرانه، فهو أقصى ما يتمناه أي رئيس بعد مماته أن يبقى حياً في قلب شعبه، يترحم عليه ويطلب من الله له المغفرة، لكن هيهات أن يحظى أحدهم بمثل شعب الإمارات، لأنه هيهات أن يحظى أي شعب بزعيم مثل زايد، إذاً ستبقى قيم الوفاء هذه خالصة علامة مسجلة باسم الإماراتيين دون سائر الشعوب يتغنون بها تكريماً لشخص زايد باني البلاد.
وسيبقى التاسع عشر من رمضان يوماً استثنائياً في حياتهم لا لتجديد الأحزان والآلام، فالحزن في القلب وألم الفراق لا يزول، والكل مؤمن بقضاء الله وقدره، لكنهم يتخذون من هذا اليوم مناسبة لأن يقدموا على خير وفير في يوم وصفوه وسموه بيوم زايد للعمل الإنساني، وكأنهم يتخذون من هذا الحدث الذي ألم بالأمة، يوماً لفعل أحب الأعمال إلى قلب الراحل وهو التفاني من أجل الإنسان أينما كان.
حزن الوطن في ذكرى الرحيل عبر عنه الشعب بحب كبير يكنونه لقائدهم، ووفاء لم يخفت وهجه، لأنه ببساطة لم يغب عنهم، وإن رحل عن دنياهم، في المساجد والجوامع ومجالس رمضان، في البيوت وكل التجمعات، دعاء القلوب تعالى في صوت واحد يهتف داعياً للراحل بالرحمة والمغفرة، وكالعادة لم تتمكن الأعين من درء دموعها، وذرفت ملء الأجفان حتى بللت الوجنات.
دمع تخللته دعوات صادقة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ومن على سموه بموفور الصحة والعافية، وهو يبذل كل ما في وسعه من أجل الوطن وسعادة المواطن ورفاهيته التي تأتي في مقدمة أولوياته.
9 سنوات تكمل عطاء سموه الذي بدأه مبكراً وهو يعمل جنباً إلى جانب المغفور له، بإذن الله تعالى، فتربى على حب الخير لجميع الناس والعمل من أجل صالحه، حباه الله بقلب هو كما غيمة جميلة محملة بغيث ترتوي به القلوب فتنتعش وتحيا.