أفواج جديدة من طلبة الصف الثاني عشر بأقسامه ومختلف تخصصاته، أوشكت على خوض مرحلة جديدة من العمر، يشدون في حب الوطن الذي مهما تغنينا بأفضاله ومآثره لن نوفيه ما يستحقه من العرفان والولاء والحب لكل ذرة من ثراه النفيس.

سيتخرج الآلاف من الطلبة وعشرات الفرص تتيحها الجهات المختلفة التي بدأت تعلن عن منح دراسية قيمة مصحوبة بفرص عمل مستقبلية تؤمن لهم غداً أفضل، حق على هؤلاء وغيرهم أن يعوا ويدركوا مظاهر الاهتمام الكبير الذي توليه لهم الدولة بمختلف مؤسساتها، وأن تكون عزائمهم على قدر أهل العزم، ومكارمهم على قدر أهل الكرم.

إن رعاية الدولة لأبنائها من الحاصلين على شهادة الصف الثاني عشر، بتقديم منح دراسية في مؤسسات التعليم العالي في الداخل، وبعثات دراسية في أرقى الجامعات العالمية وأعرقها، إنما هو باب آخر في الاحتضان الجميل من الوطن، يؤدي إلى طريق مملوء بالورود، يستطيع كل طالب أن يقتطف منها ما يشاء وينثرهاً حبا للإمارات.

في خضم الفرص المتعددة المتاحة للحاصلين على شهادة الصف الثاني عشر، والمتفوقين تحديداً، تجد الأسر صعوبة في الاختيار، فماذا تختار وماذا تدع، هذا في وقت يبحث غيرهم في دول أخرى عن ثقب إبرة يلج فيها ليجد مساراً لمستقبله.

نعم، كم نحن محظوظون بهذا الوطن، وهذه القيادة التي تتلمس كل مناسبة لتجعل المواطن سعيداً مرتاحاً، هانئاً مطمئناً على مستقبل أبنائه، ليس مطلوب منه أن يتحمل أي عبء في هذا الصدد، بل كل ما عليه، أن يختار ويضع إصبعه على ما يريد، لتفتح أمامه الأبواب ويستقبل غده الجميل.

من المهم جداً، والجهات المدنية والعسكرية تعد العدة لاستقبال الطلبة وإعدادهم لرحلة جديدة في حب الإمارات عملاً وقولاً، أن تعد الأسرة نفسها أيضاً لتهيئة أبنائها لأن يكونوا عند حسن الظن بهم، ويكونوا خير سفراء للوطن في الخارج، ومواطنين على قدر المسؤولية في مؤسسات التعليم العالي داخل الدولة، فلا بناء قوياً إلا بسواعد الشباب، ولا مستقبل زاخراً بالجميل إلا بما يصنعه هؤلاء، وبما يأخذون به من أسباب القوة والتسلح بأفضل العلوم في رحلة استكمال البناء.