لا تساور مواطناً أو مقيماً على هذه الأرض أو زائراً لها ذرة شك أن الامارات من أكثر بقاع العالم عدالة ومساواة بين الناس، ومن أشدها رعاية وحفظاً لحقوق الإنسان، وأكثرها حرصا على جعل الانسان سعيدا، واقع لا يختلف عليه اثنان، فالشواهد ماثلة أمام الأعين ولا تحتاج إلى أدلة وبراهين.

واقع لم تفرزه حالة معينة، أو ظرف بعينه، بل هذا هو دأب من نشأ على هذه الأرض وتربى وتعلم في مدرسة بناة البلاد، ومنهم تشرب المعاني الجميلة في الحب والسعي إلى الخير والعدالة باعتبارها أساس الحكم وآمن بأن أمن المجتمع واستقراره من أمان واستقرار وراحة من فيه، فكلما ساد الرضا عم الخير والاستقرار الأرجاء وأصبح بمثابة السد المنيع الذي يمنع نفاذ أي ريح إلى الداخل.

في مجتمعنا، يحيا الجميع بخير وإن لم تكن الرفاهية في أقصى درجاتها لدى البعض، فعلى الأقل الجميع بلا استثناء يعيش حياة هادئة هانئة لا تنقصها الراحة وهذا هو سر الاستقرار الذي ننعم به ولله الحمد، وعامل مهم في التركيز على التنمية والتحليق في عالم مليء بالعمل والنجاحات وتحقيق الانجازات على كل المستويات.

فالعامل مهما كان بسيطاً ويؤدي عملاً متواضعاً في أي مجال، ينعم بالراحة والاستقرار وقد كفل القانون حقوقه في العمل والمعيشة، مثلهم ملايين البشر الذين اختاروا هذه الأرض لتكون بيتهم، هؤلاء جميعا وقبلهم أصحاب هذه الأرض سعداء وراضون.

سعادة تكتمل أركانها وتكبر بطبيعة الحال إن شمل الجميع، ورفرفت أجنحتها على كل الأرجاء، وساد خيرها كل البيوت، فتقر أعين الأمهات وتهدأ خواطرهن بسعادة الأبناء، وتنعم الأسر التي ينغص عليها انتظارها أملا في شرف الحصول على جنسية الدولة، بأن تتسع الصدور للعمل على خلاصهم من معاناة طال أمدها، يروون ما يمرون به وألسنتهم وقبلها قلوبهم لا تكف عن الدعاء لمن جعلهم الله سببا لإسعاد الآخرين، آملين أن تشملهم الرعاية وتظلل عليهم السعادة على أيدي قيادة احتكرت فن صناعة السعادة الحقيقية ونشرها بين الناس.