خطوة جديدة ومرحلة أخرى تتبع ما سبقها، أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، دعا فيها سموه الجميع في الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية إلى أن يتعاونوا ويبلغوا هدف تحقيق «الحكومة الذكية»، حكومة تتنقل وتصل للناس طوال الـ24 ساعة خلال أيام الأسبوع و365 يوماً في السنة، بحيث تقدم كل الخدمات للمتعامل عبر جهاز هاتفه.

حديث رئيس الحكومة كان واضحاً وموجهاً نحو الهدف الذي ينشد أن تصل إليه الحكومة في خدماتها، فليس هناك وقت للتراخي، المدة الزمنية المحددة هي سنتان ليس أكثر، ومن لا يستوعب المتغيرات ومتطلبات المرحلة المقبلة في العمل الحكومي ولا يواكبها، فلينضم إلى قائمة من تشملهم حفلات الوداع، وإن كان سموه قد لا يريد هذا لكن ليس هناك ما يمنع.

 الحديث عن الحكومة الإلكترونية في دبي بدأه محمد بن راشد قبل 13 عاماً، وكما سرد سموه، وجدت بين من كانوا معي من كان متردداً ولم يتحمس كثيراً لفكرة الإلكترون، ورأى أن التقليدي جميل ولا شيء في الاستمرار في الأسلوب النمطي، يقول: أدركت أن حماس الجميع لن يكون بنفس الدرجة، لكن كل شيء تغير، فبعد أن كان في كل مؤسسة كمبيوتر واحد، أصبح في كل طابق جهاز كمبيوتر، ثم كل مكتب كمبيوتر، اليوم ليس بينكم من يستطيع أن يتخلى عن جهازي هاتف بيده.

أوضح أن كل جديد تحتضنه الحكومة إنما هو تلبية لطموحات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، في جعل المواطن سعيداً، وحتماً لن يكون سعيداً إذا كان ينقصه شيء، وفي هذا سنتخذ خطوات تمكنه من إنهاء معاملاته عبر هاتفه على مدار ساعات اليوم.

بوضوح ومن دون لبس قال سموه: أريد التميز للصف الأول، وأريد الصفوف الثاني والثالث تتقدم إلى الأمام، فلا يبقى أحد مكانه، ولا ينتظر من يقبع في الصفوف الخلفية طويلاً. بقي أن تعي المؤسسات رؤية حكومة المستقبل الذكية، وأن تتواكب مع هذا الفكر، وأن يضع من فيها بأيديهم نهاية لمعاناة المتعاملين ويصنعوا عهداً جديداً يوفر الوقت والمال والجهد، وصداع المراجعات.

إن جلوس مسؤولي الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية في الصفوف الأولى لإعلان المبادرة، إنما هو تكليف ومسؤولية يجب أن يتحملوها، ولا يحملوا الحكومة ذنب تراخيهم وتقصيرهم في إسعاد المواطن.