ضمن جدول عمل الوزارات وفق «الإحاطات الإعلامية الدورية» التي استحدثتها وزارة شؤون مجلس الوزراء لتعديل مسار العلاقة بين الوزارات ووسائل الإعلام، من خلال الاستجابة السريعة وتوفير المعلومة الصحيحة من مصدرها وفي الوقت المناسب، بدأت وزارة التربية والتعليم أولى إحاطاتها بكمٍّ من الأخبار التي تهم المجتمع في هذه الفترة، لعل أهمها ما يتعلق بامتحانات نهاية السنة الدراسية ومواعيد إعلان نتائجها وجديد مشاريعها التي تهم الميدان التربوي والأسرة.

الإحاطة وتعني إعطاء خبر أو معلومة في موضوع معين، وبالصورة التي تحدث عنها وزير شؤون مجلس الوزراء محمد القرقاوي، هي في جوهرها خطوة أخرى نحو التسهيل على وسائل الإعلام، وإحاطة المجتمع العام بما لدى كل وزارة أو ما يطرأ عليها من جديد في التو واللحظة، وتكون المعلومة متاحة وبين يدي طالبيها، وهو ما كان يجب أن يفعله مشروع المتحدث الرسمي، لكنه لم يوفق بالشكل المطلوب ولم يتمكن من تنفيذ ما دعت إليه الوزارة، فالأفكار الجميلة من الممكن أن يفشلها تنفيذ خاطئ.

تبقى الآمال معولة على هذا المشروع الجديد الذي نتمنى له من الأعماق النجاح، فليس هناك من هو أسعد به من الإعلاميين ولكن؛ وحتى يكون هذا المشروع الحضاري الذي يسمح للإعلام بأن يكون حاضراً وشاهداً على خطط ومشاريع المؤسسات الحكومية، وحتى تكون الإحاطة فاعلة، لا بد من الأخذ بعين الاعتبار أموراً أخرى، أهمها أن يكون لدى مختلف الوزارات ما تضيفه إلى العمل الحكومي، ولدى المسؤول ما يقوله ويحيط به المجتمع علماً، وليس فقط ظهوره على وسائل الإعلام.

وزارة التربية والتعليم باعتبارها وزارة خدمية تتعامل مع آلاف الطلبة والهيئات التعليمية والإدارية وأولياء الأمور ومؤسسات التعليم العالي وغيرها، قد يكون جديدها مستمراً، إذ لا ينبغي أن تكون جامدة أو خالية من جديد ترفده إلى الإعلام والمجتمع كله، ونجزم أيضاً بأن لديها من الموارد المالية والإمكانات البشرية ما يعينها على تحقيق ذلك، وربما كانت أكثر من غيرها من الوزارات التي «يبيح المجتمع دمها» ولا عذر لها في أخطاء تبدر منها، لكن ما القول في وزارات أخرى؛ ربما لا جديد لها أو ليس لديها ما يسعفها لأن تحقق الطموحات، فما الذي من الممكن أن يقوله هذا الوزير مهما أوتي من بلاغة الحديث والمراوغة في الرد على سؤال يلقى عليه وهو خاوي اليدين.

 نتوقع أن تواجه بعض الوزارات، إعلاماً خارجياً شرساً، ذا أجندات خاصة، يتطلب حنكة ودهاءً في الرد لكسب هذه المواجهة.