انطلقت في أبو ظبي صباح أول من أمس المنافسات النهائية للأولمبياد المدرسي الذي يقام على مستوى الدولة بمشاركة ما يقارب 1000 طالب وطالبة في 6 مسابقات هي ألعاب القوى والسباحة والرماية والقوس والسهم والجمباز والمبارزة .
مشروع وطني سيؤتي ثماره آجلا ربما وليس عاجلا، لتحقيق البطولات في الرياضة الأولمبية تبدأ من الرياضة المدرسية التي هي نواة لمسيرة ناجحة في بناء الرياضي كل وفق ميوله ومواهبه وتعزيز ذلك بالإمكانات التي تسخرها الجهات المعنية لخلق جيل رياضي يؤدي مسؤولياته في المحافل الرياضية المختلفة ويحقق الإنجازات في تلك البطولات .
إن الاهتمام بهذه الرياضات في المدارس حتما سيسفر عن بروز مواهب وقدرات وطنية ستعين المعنيين في إعداد جيل رياضي قوي يفخر به الوطن يغنيهم مشقة البحث عن بدائل لتمثيل الدولة في البطولات الاقليمية والدولية.
الأولمبياد المدرسي هو بداية السير في الاتجاه الصحيح في هذا الصدد، ولن نستعجل النتائج لكننا على ثقة أنها مقبلة وستؤتي الجهود الطيبة ثمارها بلا شك، وسترفد منتخباتنا الوطنية بلاعبين ستكون لهم بصمات واضحة يسجلها التاريخ الرياضي.
لم تعد كرة القدم وحدها هي الرياضة الوحيدة التي تحقق البطولات وتلبي الطموحات، بل ربما كانت حظوظ تلك الرياضات في نيل الذهب والفضة أكثر بكثير منها، آمال تكتمل متى ما خلصت النوايا ووحدت الجهود وعمل الجميع كل من موقعه بروح الفريق الواحد واضعا نصب عينيه أهدافا واضحة و طريقا سالكا للوصول إلى الأعلى .
غير خاف أن المدرسة أهملت الرياضة خلال السنوات الأخيرة ولم تعد المادة العلمية ضمن مناهج الدرس فيها، و لم تكن أكثر من حصص لا تبالي بها معظم المدارس، نعتقد أنه آن الآوان أن تعمل وزارة التربية بكل قوة على إعادة الاعتبار لهذه الحصص وأن تكون جزءا مهما في العملية التعليمية التي تردد باستمرار أن الطالب هو محورها، و الرياضة أساس الاهتمام بصحة و سلامة هذا الطالب.
القيادة السياسية لطالما نادت بضرورة عودة الرياضة إلى المدارس وأن يكون هذا هم المعنيين بالأمر، ونسعد بالتقدم الذي تحرزه الرياضة المدرسية ونتابع التطورات فيها وما يتمخض عن ذلك الاهتمام والرعاية.