مرة أخرى ينتصر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة للإنسان، ويضع مبلغ 120 مليون دولار للقضاء على مرض شلل الأطفال بحلول عام 2018، خاصة في باكستان وأفغانستان، الدولتين الأكثر حاجة لمن يحتضن أطفالهما ويخلصهم من هذه الآفة التي تمثل بوابة واسعة لشتى الأمراض والإصابات، تجعل من المصاب ضحية لها.
تبرع الشيخ محمد بن زايد بمناسبة "القمة العالمية للقاحات" التي تستضيفها أبو ظبي، يأتي ضمن مسؤولية يستشعرها تجاه المجتمع الدولي، والتزام الدولة في الاستمرار في نهجها في المبادرات الإنسانية، حماية للإنسان أينما كان، لا تحول بينه وبينها حواجز المسافات والحدود، بل تصله لتنتشله مما يشكل معضلة تضر بصحته، وتقضي على حياته.
هو التبرع الثاني، بعد مبلغ 100 مليون دولار، قدمه مناصفة مع بيل غيتيس في عام 2011، في شراكة استراتيجية أسفرت عن نتائج طيبة، تحققت بفضل ذلك الدعم والجهود التي بذلت لإنقاذ الأطفال وحمايتهم من هذا المرض.
دعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد، هو المشروع الإماراتي الأكثر أهمية على صعيد الاهتمام بصحة الطفل، ومبادرة إنسانية رائدة تسهم في خلق جيل لا يشكو شلل الأطفال، وبحلول عام 2018، لن يعرفه، بفضل ما يقدم وما يبذل للقضاء عليه. فقد انخفض عدد الأطفال الذين كانوا يموتون سنوياً منذ ستينيات القرن الماضي، من 20 مليون طفل في السنة إلى 6.9 ملايين سنوياً، وبتوفر التحصينات، فإن 13 مليون طفل يتم إنقاذهم سنوياً.
مبادرة تؤكد أن هذه الأرض هي أرض خير وعطاء، تزخر بالأيادي البيضاء والنفوس السخية التي تعمل على وضع حد لآلام الآخرين، وخلاصهم مما يلم بهم من مصائب وكوارث، نفوس لم تستأثر يوماً بالخير لنفسها، ودوماً ما في يديها هو للجميع، تمنح بلا منة، وكل خير هي سباقة إليه، سعادتها في إسعاد الآخرين، وخيرها في ما تقدمه للمحتاجين والمعوزين.