كلما تحدث البعض عن العوامل التي تجعل من الإمارات الأكثر استحقاقاً لأن تستضيف معرض "إكسبو" الدولي 2020، وحاول سرد ما تتميز به الدولة من عوامل وأسباب تؤهلها لأن تكون المكان الأفضل لاستضافة هذا الحدث العالمي الكبير، وحاول سرد مبررات هذا الاستحقاق، جاءه الرد ولماذا لا تستضيف دبي هذا المعرض.
سؤال ليس دافع صاحبه، مجرد الطرح، وليس في هذا الانحياز المشروع أي هضم لحقوق الآخرين، بل كل ما يسوقه من مبررات ويقدمه من توضيحات تدعم طرحه، الذي ربما مهما قال فيه فلن يوفي الواقع حقه، ولا مبالغة فيما يقوله فالإمارات ولله الحمد قبل البنية التحتية المتكاملة وشبكة المواصلات والاتصال التي تعد من أهم عوامل نجاح المدن لإقامة أي حدث، نتباهى كثيراً بمجتمع آمن ومستقر يضم ملايين البشر من مختلف الجنسيات والأعراق يستظلون بظلال العدالة والمساواة التي تعم كل الناس، كل فرد يعيش فيه يشعر كم هو آمن على نفسه وماله وحريته التي تعتبر المساس بها من المحرمات.
وما الفعاليات الاقتصادية والثقافية والإعلامية والاجتماعية والسياسية والرياضية وغيرها التي لا تنقطع على مدار العام إلا دليل أكبر على أن تنظيم المعارض الكبيرة والنجاح في كل شيء علامة مسجلة باسم الإمارات، ولها في هذا باع طويلة، وبصمة سجلها الشباب من الجنسين المتعطش دوماً إلى تحقيق المزيد من النجاحات والإنجازات، بل كل نجاح يستفزه إلى نجاح أكبر، بالتالي لن يكون هناك ما يعرقله أو يكون سبباً لتعثره في تحقيق نجاح باهر في إكسبو 2020، وللعلم ليس أكثر، فإن الشباب ممن لا يتجاوزون سن الـ 20 يشكلون ما نسبته 50% من سكان الإمارات.
إمارات الدولة جميعها لها ملفات بسجلات حافلة عنوانها العريض النجاح بجدارة والحصول على العلامة النهائية فيها، جميعها بحاجة إلى مجلدات لسردها، نكتفي هنا بذكر بعض ما تحقق في دانة الدنيا مثل اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، المنتدى الاقتصادي العالمي، معرض دبي للطيران، كأس دبي العالمي للخيول، بطولات التنس العالمية، معرض "آرت دبي"، مهرجان دبي السينمائي الدولي، القمة العالمية لطاقة المستقبل، وفي قطاع المؤتمرات والمعارض وحده تبلغ حصة دبي 50% من سوق الشرق الأوسط البالغة قيمتها 1.3 مليار دولار، باختصار تمتلك الإمارات الخبرة والإمكانات لاستضافة إكسبو 2020 وغيرها.