يوم آخر في القمة الحكومية، وجانب آخر مهم بل جوانب أخرى في حياة المواطن تطرق لها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة في جلسته الحوارية في القمة الحكومية يوم أمس، لامس خلالها هموم المواطنين وقضاياهم الحياتية اليومية، ووضع مجهراً على نقاط كثيرة فكبرت الصورة، وبدت جليّة للعيان.
حديث الشيخ منصور تناول أموراً كثيرة كلها أهم من بعضها، ففي شأن التعليم كان صريحاً، وأعلن أن الرضا ليس تاما عنه، إلا أن تطويره والوصول إلى أعلى مستويات الرضا ممكن وفي المقدور تحقيقه، طالما كان الهدف واضحا والجهود تبذل بصدق وإخلاص من أجل بلوغه.
أسعدنا الحديث كثيرا حول وجوب مشاركة أولياء الأمور في مجالس إدارات المدارس، ما يعني مشاركتهم فيما يتعلق بمستقبل أبنائهم، وعرض مقترحاتهم وآرائهم في رسم السياسات والقرارات، ولعل الدعوة للعناية بالمناهج التعليمية والوطنية وتاريخ الدولة ما قبل الاتحاد والاهتمام باللغة العربية هي أكثر ما انفرجت لها الأسارير لأنها هم كل أسرة.
ونضم الأصوات إلى صوت الحكومة فيما يخص القروض الشخصية التي تقصم ظهور الأسر، ونطالب بوقف هذا النزف الذي طال أمده، وأن يكون لمنح القروض مكابح تكبح التسهيلات التي تعقبها الويلات.
وفي شأن توظيف الشباب المواطن في القطاع الخاص واستيعابهم في مؤسساته الذي لا يزال متواضعاً ودون الطموحات، لا بد من تفعيل دعوة نائب رئيس مجلس الوزراء بضرورة زيادة الرواتب فيه وتعديل ساعات الدوام، وقبل ذلك لا بد من خلق قناعة لدى هؤلاء أو إلزامهم بضرورة فتح الأبواب أمام المواطنين للانضمام إليه.
بقي أن نذكر أهمية تفعيل ما أسفرت عنه جلسات القمة الحكومية، وترجمة كل ما ورد فيها إلى أفعال تزيد من تسهيل حياة المواطنين وزيادة رخائهم ورفاهيتهم، وأن يبقى المواطن الإماراتي على الدوام هو الأكثر سعادة وامتنانا لما تبذل القيادة من أجله، ولتبقى هذه الأرض الشعلة المضيئة وسط ظلام دامس يحيط بالمكان، والواحة الجميلة التي تبني وتعمر وتمضي بثقة، وتنطلق بثبات نحو مستقبل مشرق.