بعيدا عن المكانة العالمية التي تحتلها جزيرة " ياس " من خلال حلبة مرسى ياس لسباق فورمولا الذي يجذب أنظار العالم نحو هذه البقعة على أرض الإمارات، فإن لجزيرة ياس الحالمة مذاقا آخر و نكهة أخرى في قصة حب رائعة، بطلاتها السياحة والرياضة و وسائل الترفيه، تهدي زائرها أياما أو ساعات من الهدوء والاسترخاء، يبهر المكان رائيه، ويسحر ألباب من يختار المكوث في ربوعه لأيام.
ياس التي تقع في أحضان أبوظبي التي لا تبعد عن قلبها أكثر من 20 دقيقة، ودبي القريبة منها باتجاه الشمال، تشكل وجهة سياحية واعدة متكاملة سواء كانت الزيارة بغرض التشويق والإثارة اللتان هما السمة الأبرز لها كونها حاضنة لأكبر سباق دولي، وكونها تضم مدنا ترفيهية، أو لمن يبحث عن الراحة و الترفيه ، المكان يتسع لكل شيء و يقدم كل شيء ، و لعل أول ما يلفت النظر هناك هو السقف الأحمر الذي يحمل صورة شعار " فيراري " التي تغطي المدينة الترفيهية، و يصرخ من يراها لأول مرة " وااااو " ، خاصة الصغار وهم يزعمون في مزحهم أنها صورة سيارة مهداة لأبوظبي كي تزين المدينة.
البنية التحتية المتطورة المتكاملة، شبكة طرق حديثة للغاية، مرافق منتشرة و قد اتخذت مجموعة من الفنادق العالمية ربوة عالية مكانا لها، ليجد الزائر خيارات متعددة في اختيار ما يناسبه، باختصار شديد تشكل ال 25 كيلو مترا مربعا و هي إجمالي مساحة جزيرة ياس عالما جميلا جديدا خلابا في كل شيء ، لساعات النهار جمالها ولأوقات الليل فيها أيضا روعتها، الطبيعة و كل ما جاورها هناك يأسر الزائر، و يجبره إن كانت هذه زيارته الأولى ألا تكون الأخيرة .
أما أكثر الأوقات جمالا لمشاهدة الواجهة البحرية للجزيرة التي تقول الأرقام أنها تبلغ 32 كيلو مترا وتمتد على مسافة 2500 هكتار، فهي عند الفجر، حين تمتزج زرقة السماء بزرقة الماء ، مع أشجار القرم المزروعة على مساحات واسعة ، ثم زرقة الماء ثانية التي تعانق خضرة مسطحات الملاعب ، و على الجانب الآخر يخوت تقطع البحر .
و الملفت للنظر علاوة على كل ذلك هي المساحات الخضراء التي تغطي قسما كبيرا من الجزيرة ، زادتها جمالا و رونقا ، ما جعل السير في الجزيرة ماشيا أم راكبا متعة ، بل الجلوس في شرفة الغرفة ترشف فنجان القهوة أو تراقب الأبناء من الأعلى وهم يقفزون في الماء في أحواض السباحة أو يمارسون نشاطا رياضيا ، يكفي لأن تجعل من نهاية الأسبوع هناك أو أي عطلة وقتا للراحة يغنيك السفر .