اكتمل وصول أفواج الحجاج الذين توجهوا لأداء مناسك الحج، نسأل الله أن يكون نصيبهم الحج المقبول والذنب المغفور والسعي المشكور بإذنه تعالى، وصل الحجاج ولا أكثر من الدعوات للمملكة العربية السعودية وملكها خادم الحرمين وبالخير والسداد، ولجهود جبارة بذلها القائمون على تأمين الراحة وسهولة التنقل بين المرافق، وخدمات لا تحصى كانت متكاملة، فضلا عما وفرته البعثات الرسمية للدولة لحجاج بيت الله.

قصص وحكايات يرويها الحجاج لمشاهد العطاء في مختلف المناطق وهم يؤدون الشعائر، في أجواء سارت على نحو ما أريد له، تضم أكثر من 3 ملايين حاج في نفس الوقت في ذات المكان تمسكاً بما أمر به الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وعملا بسنته.

نجاحات كبرى تحققها المملكة العربية السعودية عاما بعد عام في التسهيل على حجاج بيت الله الحرام، تسهيلات تتسق مع الأعداد المتزايدة التي تفد إلى المدينة المنورة ومكة المكرمة لأداء المناسك، فمن حج إلى البيت قبل 10 سنوات أو حتى أقل من ذلك يفاجأ بالتطورات الكبيرة التي طالت المكان خاصة في مكة، ويكاد لا يصدق التغييرات الهائلة التي طرأت.

المملكة لم تكتف بتطوير البنية التحتية حتى تتمكن من استيعاب الاعداد المتزايدة تؤمن لهم سهولة الحركة والانتقال، بل الخدمات المقدمة لهم هناك هي مفخرة أخرى وإنجاز يحسب للمملكة في خدمة ورعاية ضيوف بيت الله، وللفقراء والمحتاجين تحديداً نصيب كبير من هذه الرعاية، فلا جائع ولا مسكين في الحج.

ولعل أكثر ما يحسب للمملكة السعودية أن موسم الحج إن كان موسماً غير طبيعي في الانفاق من قبل الحجيج، هي في المقابل موسم رفع الستار عن إنجازات جديدة تعلن فيه جديد الفكر والبناء، وجديد ما كان يراود البعض في الإعلام فأصبح واقعا، وطرح ما لم يخطر على البال فأصبح ماثلا أمام العيان، وعرض ما كان من المستحيلات والصعاب فأصبح في الامكان، هو موسم تقديم التسهيلات بلا مقابل والبحث عن حلول ومخارج للمشكلات.

ما يحدث في المملكة العربية السعودية يختلف تماما مع ما هو معروف لدى البعض، الذي يستغل كل ما يتعلق بالعقيدة والمعتقدات لزيادة الدخل لا يقابله شيء في الانفاق، ما يحدث في المملكة انتصار للإيمان وللعقل والعمل والعطاء لله ولصالح خير الانسان.